بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠١ - «التتمة الثالثة» تعارض ضرري شخص واحد
قال في العروة: «كما انه لو وهبه (اي الماء) بلا منة و لا ذلة وجب القبول» [١].
«التتمة الثانية» لو شك في الرخصة و العزيمة
لو شك في (لا ضرر) انه رخصة او عزيمة؟ فهو على اقسام:
الاول: ما لو كان من جهة اجمال (لا ضرر) و الاصل فيه عدم العزيمة، لكونه من الدوران بين التحريم و غير الوجوب في الشبهة الحكمية، و الاصل فيها البراءة، و هذا الاصل لا يثبت كونه رخصة، بل يرفع كونه عزيمة، و بتبعه ترتفع احكام العزيمية.
الثاني: الشك في حرمة تحمل مثل هذا الضرر، كحمّى شهر مثلا، فلو توضأ اصيب بحمى شهر مثلا فهل هذا ضرر يحرم تحمله ام لا؟
و الاصل العدم، لانه ايضا شبهة حكمية.
الثالث: الشك في موضوع الضرر عرفا، كما لو كان التوضؤ مستلزما لسرقة دينار منه و شك في ان مثله ضرر عرفا، ام لا؟
و هذه شبهة موضوعية، الاصل فيها العدم، لكن بعد الفحص عندنا، و بلا فحص عند مشهور المتأخرين عن الشيخ.
الرابع: هل الضرر مما فيه الهلاك ام لا؟
و هذه ايضا شبهة موضوعية، و الاصل فيها العدم، لكن بعد الفحص حتى عند القوم، لكون مثله مما يقع في خلاف الواقع فيه كثيرا لو بنى على عدم الفحص و اللّه العالم.
«التتمة الثالثة» تعارض ضرري شخص واحد
لو تعارض ضرران: في شخص واحد، فهو على صور آتية:
الاولى: ان كانا عزيمتين او رخصتين، و لم يكن ترجيح تخيّر، كما لو دار امره بين
الكتابين في ابواب الصلاة، و الزكاة، و القضاء، و غيرها.
[١]- العروة الوثقى، مسوغات التيمم: مسئلة ١٧.