البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ٢٣ - عاتكة بنت زيد
ركانة بن عبد يزيد
ابن هشام بن عبد المطلب القرشي، و هو الّذي صارعه النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فصرعه، و كان هذا من أشد الرجال، و كان غلب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) له من المعجزات كما قدمنا في دلائل النبوة، أسلم عام الفتح، و قيل قبل ذلك بمكة فاللَّه أعلم.
صفوان بن أمية
ابن خلف بن وهب بن حذافة بن وهب القرشي، أحد الرؤساء تقدم أنه هرب من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) عام الفتح، ثم جاء فأسلم و حسن إسلامه، و كان الّذي استأمن له عمير بن وهب الجمحيّ. و كان صاحبه و صديقه في الجاهلية كما تقدم، و قدم به في وقت صلاة العصر فاستأمن له فأمّنه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أربعة أشهر، و استعار منه أدرعا و سلاحا و مالا. و حضر صفوان حنينا مشركا، ثم أسلم و دخل الإيمان قلبه، فكان من سادات المسلمين كما كان من سادات الجاهلية. قال الواقدي: ثم لم يزل مقيما بمكة حتى توفى بها في أول خلافة معاوية.
عثمان بن طلحة
ابن أبى طلحة بن عبد العزى بن عبد الدار العبدري الحجبي، أسلم هو و خالد بن الوليد و عمرو بن العاص في أول سنة ثمان قبل الفتح. و قد روى الواقدي حديثا طويلا عنه في صفة إسلامه، و هو الّذي أخذ منه رسول اللَّه مفتاح الكعبة عام الفتح ثم رده إليه و هو يتلو قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها و قال له: «خذها يا عثمان خالدة تالدة لا ينتزعها منكم إلا ظالم». و كان على قد طلبها فمنعه من ذلك. قال الواقدي: نزل المدينة حياة رسول اللَّه، فلما مات نزل بمكة فلم يزل بها حتى مات في أول خلافة معاوية.
عمرو بن الأسود السكونيّ
كان من العباد الزهاد، و كانت له حلة بمائتي درهم يلبسها إذا قام إلى صلاة الليل، و كان إذا خرج إلى المسجد وضع يمينه على شماله مخافة الخيلاء، روى عن معاذ، و عبادة بن الصامت، و العرباض بن سارية و غيرهم، و قال أحمد في الزهد: ثنا أبو اليمان ثنا ابن بكر عن حكيم بن عمير و ضمرة بن حبيب قالا: قال عمر بن الخطاب: من سره أن ينظر إلى هدى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) فلينظر إلى هدى عمرو بن الأسود.
عاتكة بنت زيد
ابن عمرو بن نفيل بن عبد العزى، و هي أخت سعيد بن زيد أحد العشرة، أسلمت و هاجرت و كانت من حسان النساء و عبادهن، تزوجها عبيد اللَّه بن أبى بكر فتتيم بها، فلما قتل في غزوة الطائف آلت أن لا تزوج بعده، فبعث إليها عمر بن الخطاب- و هو ابن عمها- فتزوجها، فلما