إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣١٨ - ٣٨ شرح إعراب سورة ص
قََالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ مبتدأ و خبره. قال الفراء: و من العرب من يقول: أنا أخير منه و أشرّ منه. و هذا هو الأصل إلاّ أنه حذفت الألف منه لكثرة الاستعمال.
قََالَ فَاخْرُجْ مِنْهََا قيل: يعني من الجنة. فَإِنَّكَ رَجِيمٌ أي مرجوم بالكواكب و الشهب.
قََالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ و هو يوم القيامة}فلم يجب إلى ذلك و أخّر إِلىََ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ و هو يوم يموت الخلق فيه فأخّر إليه تهاونا به و أنه لا يصل إلاّ لي الوسوسة، و لا يفسد إلاّ من كان لا يصلح لو لم يوسوسه.
أي لاستدعينّهم إلى المعاصي التي يغوون من أجلها أي يخيبون.
قال الحقّ [١] و الحقّ أقول هذه قراءة أهل الحرمين و أهل البصرة و الكسائي، و قرأ ابن عباس و مجاهد و عاصم و الأعمش و حمزة قََالَ فَالْحَقُ [٢] وَ اَلْحَقَّ أَقُولُ برفع الأول و فتح الثاني، و أجاز الفراء [٣] «قال فالحقّ و الحقّ أقول» بخفض الأول و لا اختلاف في الثاني أنه منصوب بأقول و نصب الأول على الإغراء أي فاتّبعوا الحق و استمعوا الحق. }و قيل بمعنى أحقّ أي أفعله، و أجاز الفراء و أبو عبيد أن يكون الحقّ منصوبا بمعنى حقّا لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ و ذلك عند جماعة من النحويين خطأ لا يجوز: زيدا لأضربنّ لأن ما بعد اللام مقطوع مما قبلها. و من رفع الحق رفعه بالابتداء أي فأنا الحقّ أو و الحقّ منّي و رويا جميعا عن مجاهد يجوز أن يكون التقدير: هذا الحق. و في الخفض قولان: أحدهما أنه على حذف حرف القسم، هذا قول الفراء، قال كما تقول:
[١] انظر تيسير الداني ١٥٢، و البحر المحيط ٧/٣٩٣.
[٢] انظر تيسير الداني ١٥٢، و البحر المحيط ٧/٣٩٣.
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٤١٣.