إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٧ - ٣٣ شرح إعراب سورة الأحزاب
وَ إِذْ تَقُولُ في موضع نصب و هي غير معربة لأنها لا تتمكّن. لِلَّذِي أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ قال بعض العلماء: لم يكن هذا من النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم ألا ترى أنه لم يؤمر بالتوبة و لا بالاستغفار منه، و قد يكون الشيء ليس بخطيئة إلاّ أن غيره أحسن منه و أخفى ذلك في نفسه خشية أن يفتن الناس.
مََا كََانَ عَلَى اَلنَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمََا فَرَضَ اَللََّهُ لَهُ «من» زائدة للتوكيد سُنَّةَ اَللََّهِ مصدر لأن قبله ما هو بمعنى سنّ ذلك.
اَلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسََالاََتِ اَللََّهِ قال أبو إسحاق: اَلَّذِينَ في موضع جرّ على النعت لقوله: اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ قال: و يجوز أن يكون في موضع رفع، قال:
و يجوز أن يكون في موضع نصب على المدح.
مََا كََانَ مُحَمَّدٌ أَبََا أَحَدٍ مِنْ رِجََالِكُمْ و قد كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أولاد منهم إبراهيم و القاسم و الطّيب، و الحسن و الحسين رضي اللّه عنهم ولدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كما أن عيسى ٧ من ولد آدم صلّى اللّه عليه و سلّم، ففي هذا جوابان: أحدهما، و هو قول أبي إسحاق، أن المعنى ما كان محمد أبا أحد ممن تبنّاه و لكنه أبو أمته في التبجيل و التعظيم، و إنّ نساءه رضي اللّه عنهن عليهم حرام، و جواب آخر يكون هذا على الحقيقة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم في وقت نزلت فيه هذه الآية لم يكن أبا أحد من الرجال، و من ذكرنا من إبراهيم و القاسم و الطيّب ماتوا صبيانا. وَ لََكِنْ رَسُولَ اَللََّهِ قال الأخفش و الفراء [١] : أي و لكن كان رسول اللّه و أجاز وَ لََكِنْ رَسُولَ اَللََّهِ وَ خََاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ بالرفع على إضمار مبتدأ، و زعم الفراء [٢] أنه قد قرئ به، و قرأ الحسن و الشعبي و عاصم وَ خََاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ [٣] بفتح التاء أي آخر النبيين، كما قرأ علقمة بن قيس خاتمه مسك [المطففين: ٢٦]أي آخره، و خاتم من ختم فهو خاتم و في قراءة عبد اللّه [٤] و لكنّ نبيا ختم النّبيّين و يقال للذي يلبس خاتم
[١] انظر معاني الفراء ٢/٣٤٤.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٣٤٤.
[٣] انظر تيسير الداني ١٤٥.
[٤] انظر مختصر ابن خالويه ٢٢٠، و البحر المحيط ٧/٢٢٨.