إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٣ - ٣٣ شرح إعراب سورة الأحزاب
عائشة رضي اللّه عنها قالت في قوله: وَ رَدَّ اَللََّهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ أبو سفيان و عيينة ابن برد، رجع أبو سفيان إلى تهامة و عيينة إلى نجد. وَ كَفَى اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْقِتََالَ بأن أرسل عليهم الريح حتى رجعوا فرجعت بنو قريظة إلى صياصيهم. قال أبو جعفر:
فكفي أمر بني قريظة بالرعب حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ رحمة اللّه عليه فحكم بقتل مقاتلتهم و سبي ذراريهم. وَ كََانَ اَللََّهُ قَوِيًّا أي لا يردّ أمره عَزِيزاً لا يغلب.
و بيّن هذا في بني قريظة قال جلّ ثناؤه وَ أَنْزَلَ اَلَّذِينَ ظََاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مِنْ صَيََاصِيهِمْ وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ قال محمد بن يزيد: أصل الصيصية ما يمتنع به فالحصن صيصية و يقال لقرون البقر: صياص لامتناعها. و كذا يقال في شوكة الديك قال: و يقال الشوكة الحائك صيصية تشبيها بها، و أنشد: [الطويل] ٣٤٣-
كوقع الصّياصي في النّسيج الممدّد [١]
فَرِيقاً نصب بتقتلون. و فَرِيقاً نصب بتأسرون، و حكى الفراء [٢] «تأسرون» بضم السين.
وَ أَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَ دِيََارَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ وَ أَرْضاً لأن المهاجرين لم تكن لهم بالمدينة دور.
فَتَعََالَيْنَ نون المؤنّث فيه و هي لا تحذف لأنه مبنيّ و لو حذفت لأشكل. قال الخليل ;: الأصل في تعال: ارتفع ثم كثر استعمالهم حتى قيل للمتعالي: تعال أي أنزل.
وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صََالِحاً قراءة أهل الحرمين و الحسن و أبي عمرو
[١] الشاهد لدريد بن الصمة في ديوانه ٦٣، و لسان العرب (نوش) و (صيص) ، و (شيق) و (صيا) ، و كتاب العين ٧/١٧٦، و تهذيب اللغة ١٢/٢٦٦، و تاج العروس (صيص) ، و بلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٢٤٢، و المخصص ١٢/٢٦٠.
و صدره:
«غداة دعاني و المرماح ينشنه»
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٣٤١.