إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٥ - ٢٩ شرح إعراب سورة العنكبوت
فَكُلاًّ أَخَذْنََا بِذَنْبِهِ قال الكسائي: «فكلاّ» منصوب بأخذنا.
مَثَلُ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَوْلِيََاءَ كَمَثَلِ اَلْعَنْكَبُوتِ الكاف في موضع رفع على التأويل، لأنها خبر الابتداء في موضع نصب على الظرف. و العنكبوت مؤنّثة، و حكى الفراء [١] تذكيرها و أنشد: [الوافر] ٣٣١-
على هطّالهم منهم بيوت # كأنّ العنكبوت هو ابتناها [٢]
قال أبو جعفر: و في جمع العنكبوت وجوه يقال: عناكب و عناكيب و عكاب و عكب و أعكب، و قد حكي أنّه يقال: عنكب. وَ إِنَّ أَوْهَنَ اَلْبُيُوتِ لَبَيْتُ اَلْعَنْكَبُوتِ قال الضحاك: ضرب مثلا لضعف آلهتهم و وهنها فشبّهها ببيت العنكبوت.
قال: إِنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا يَدْعُونَ .
أي ما تعبدون من دونه من شيء. قال أبو جعفر: «من» هاهنا للتبعيض و لو كانت زائدة للتوكيد لا نقلب المعنى.
مذهب أبي العالية أن المعنى إن مما يتلى في الصلاة، و التقدير على هذا إن تلاوة الصلاة مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا غير هذا.
وَ لَذِكْرُ اَللََّهِ أَكْبَرُ مذهب الضحّاك أن المعنى: و لذكر اللّه عند ما يحرم فيترك أجلّ الذكر، و قيل: المعنى: و لذكر اللّه النهي عن الفحشاء و المنكر أكبر أي كبير، و أكبر يكون بمعنى كبير.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٣١٧.
[٢] الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (عنكب) و (هطل) ، و تهذيب اللغة ٣/٣٠٩، و المخصص ١٧/١٧، و ديوان الأدب ١/٣٢٩، و تاج العروس (عنكب) و (هطل) ، و معاني القرآن للفراء ٢/٣١٧.