إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨ - ١٩ شرح إعراب سورة مريم
قََالَ إِنَّمََا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ ابتداء و خبر. لِأَهَبَ لَكِ [١] قراءة أكثر الناس و هي الصحيحة عن نافع بن أبي نعيم. حكى ذلك أبو عبيد و إسماعيل بن إسحاق و غيرهما من أهل الضبط إلاّ ورشا فإنه روى عنه ليهب [٢] و قراءة أبي عمرو ليهب [٣] بلا اختلاف عنه. قال أبو عبيد: و هذا مخالف لجميع المصاحف كلها: قال: و لو جاز أن يغيّر حرف من المصحف للرأي لجاز في غيره. قال: و في هذا تحويل القرآن حتى لا يعرف المنزل منه من غيره قال أبو جعفر: «ليهب» يحتمل وجهين: أحدهما: أن يريد لأهب ثم يخفف الهمزة، و الآخر يكون على غير تخفيف الهمزة: و يكون معناه ارسلني ليهب، و من يقرأ «لأهب» فتقديره: قال لأهب لأن في قوله: إِنَّمََا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ ما يدلّ على هذا.
وَ لَمْ يَمْسَسْنِي ظهر التضعيف لما سكن الحرف الثاني. بَشَرٌ وَ لَمْ أَكُ بَغِيًّا الأصل أكن و قد ذكرناه [٤] .
وَ كََانَ أَمْراً مَقْضِيًّا الأصل مقضويّ ثم أدغمت الواو في الياء.
ظرف و إن شئت كان مفعولا أي قصدت به مكانا قصيا.
فَأَجََاءَهَا اَلْمَخََاضُ إِلىََ جِذْعِ اَلنَّخْلَةِ قيل: لأنها طلبت الظلّ. قََالَتْ يََا لَيْتَنِي مِتُّ من قال متّ ففي تقديره قولان: أحدهما أنه من متّ أمات مثل خفت أخاف، و الآخر هو قول سيبويه أنه من متّ أموت، و زعم سيبويه [٥] أنه جاء في كلام العرب على فعلت أفعل: فضل يفضل، و متّ تموت، و لا يعرف غيرهما. وَ كُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا [٦] قراءة أهل الحرمين و أبي عمرو و عاصم و الكسائي، و قرأ يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة وَ كُنْتُ نَسْياً بفتح النون. قال أبو جعفر: كسر النون في هذا أولى في العربية لجهتين: إحداهما أن
[١] انظر البحر المحيط ٦/١٧٠.
[٢] انظر تيسير الداني ١٢٠، و معاني الفراء ٢/١٦٣، و البحر المحيط ٦/١٧٠.
[٣] انظر تيسير الداني ١٢٠، و معاني الفراء ٢/١٦٣، و البحر المحيط ٦/١٧٠.
[٤] مرّ في إعراب الآية ١٠٩-هود.
[٥] انظر الكتاب ٤/٤٨٦.
[٦] انظر تيسير الداني ١٢١.