إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٥٩ - ٢١ شرح إعراب سورة الأنبياء
وَ لَقَدْ كَتَبْنََا فِي اَلزَّبُورِ و الزبور و الكتاب واحد، فلذلك جاز أن يقال للتوراة و الإنجيل: زبور، من زبرت أي كتبت، و جمعه زبر، و من قال: زبور جعله جمع زبر أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ أحسن ما قيل فيه أنه يراد بها أرض الجنة لأن الأرض التي في الدنيا قد ورثها الصالحون و غيرهم.
قال سفيان: بلغني أنهم أهل الصلوات الخمس.
قال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان محمد ٧ رحمة لجميع الناس فمن آمن به و صدّق به سعد و من لم يؤمن به سلم مما لحق الأمم من الخسف و الغرق.
يجوز أن يكون «إنّما» بالكسر؛ لأن معنى يوحى إلىّ: يقال إليّ.
وَ إِنْ أَدْرِي بمعنى ما أدري، و أدري في موضع رفع لأنه فعل مستقبل لم يقع عليه ناصب و لا جازم، و حذفت الضمة من الياء لثقل الضمة فيها. أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مََا تُوعَدُونَ قيل: يعني القيامة.
وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ قيل: يعني و ما أدري لعلّ الإمهال فتنة لكم أي اختبار و تشديد في العبادة. وَ مَتََاعٌ إِلىََ حِينٍ إلى انقضاء المدة.
قََالَ رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ [١] في موضع نصب؛ لأنه نداء مضاف، و من قرأ أحكم بالحقّ [٢] فهو ابتداء و خبر، و عن أبي جعفر أنه قرأ ربّ احكم بالحقّ [٣] و هذا عند النحويين لحن. لا يجوز عندهم: رجل أقبل، حتّى تقول: يا رجل، أو ما أشبهه:
وَ رَبُّنَا اَلرَّحْمََنُ اَلْمُسْتَعََانُ عَلىََ مََا تَصِفُونَ أي على ما تصفونه من الكفر.
[١] انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٣١، و البحر المحيط ٦/٣١٩.
[٢] انظر البحر المحيط ٦/٣١٩، و مختصر ابن خالويه ٩٣.
[٣] انظر البحر المحيط ٦/٣١٩، و مختصر ابن خالويه ٩٣.