إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣١٥ - ٣٨ شرح إعراب سورة ص
و الألف، و أجاز: مررت برجل حسنة العين المعنى حسنة عينه. قال أبو إسحاق: و لا يجوز أن تكون الألف و اللام بدلا من الهاء و اللام لأن الألف و اللام محرف جاء لمعنى و الهاء و الألف اسم و محال أن يقوم أحدهما مقام صاحبه. و إنما المعنى: مفتّحة لهم الأبواب منها.
هََذََا وَ إِنَّ لِلطََّاغِينَ و التقدير الأمر هذا لَشَرَّ مَآبٍ اسم إن.
جَهَنَّمَ بدل من شرّ.
هََذََا في موضع رفع بالابتداء و خبره حميم على التقديم و التأخير أي هذا حميم و غسّاق فليذوقوه. و يجوز أن يكون «هذا» في موضع رفع بالابتداء و فليذوقوه في موضع الخبر. و يجوز أن يكون المعنى الأمر هذا و حميم و غساق إذا لم تجعلهما خبرا فرفعهما على معنى: هو حميم و غساق. و الفراء يرفعهما بمعنى هو حميم و غساق، و أنشد:
[البسيط] ٣٨٤-
حتّى إذا ما أضاء الصّبح في غلس # و غودر البقل ملويّ و محصود [١]
و يجوز أن يكون هذا في موضع نصب بإضمار فعل، كما تقول: زيدا أضربه، و النصب في هذا أولى. وَ غَسََّاقٌ بالتخفيف قراءة أهل المدينة و أهل البصرة و بعض الكوفيين. فأما يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة و الكسائي فقرؤوا وَ غَسََّاقٌ بالتشديد. فأما معناه فقال عبد اللّه بن عمر: و فيه هو قيح غليظ لو وقع شيء منه بالمشرق لأنتنّ ممن في المغرب، و لو وقع منه شيء بالمغرب لأنتن من في المشرق.
قال مجاهد: غسّاق بارد، و عن غير مجاهد أنه يحرق ببرده كما يحرق الحميم بحره.
و قال قتادة: هو ما يسيل من بين جلودهم و لحمهم. قال أبو جعفر: و سمعت علي بن سليمان يقول: يقال: غسقت عينه إذا سالت، فغسّاق بالتشديد أولى، كما تقول:
سيّال. قال أبو جعفر: و قد خالف في هذا غيره من رؤساء النحويين لأنه إذا قال:
غسّاق جعله نعتا لغير معروف بعينه، و هذا بعيد في العربية فإذا قال: غسّاق فهو اسم، و هو أولى من أن يقام النعت مقام المنعوت و يحذف المنعوت.
[١] الشاهد بلا نسبة في معاني القرآن للفراء ١/١٩٣، و تفسير الطبري ٢٣/١٧٦.