إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٧٥ - ٣٦ شرح إعراب سورة يس
وَ لَهُمْ فِيهََا مَنََافِعُ وَ مَشََارِبُ لم ينصرفا، لأنهما من الجموع التي لا نظير لها في الواحد و لا يجمع.
هذه اللغة الفصيحة و من العرب من يأتي بأن فيقول: لعلّه أن ينصر.
لاََ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ يعني الآلهة، و جمعوا على جمع الآدميين لأنه أخبر عنهم بخبرهم وَ هُمْ يعني الكفار لَهُمْ الآلهة جُنْدٌ مُحْضَرُونَ قال الحسن: يمنعون منهم و يدفعون عنهم، و قال قتادة: يغضبون لهم.
فَلاََ يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ هذه هي اللغة الفصيحة. و من العرب من يقول: يحزنك إِنََّا بكسر الهمزة فيما بعد القول لأنه مستأنف.
قََالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظََامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ حذفت الضمة من الياء لثقلها، }و لا يجوز الإدغام لئلا يلتقي ساكنان و كذا قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ .
اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فذكّر الشجر و من العرب من يقول:
الشجر الخضراء كما قال جلّ و عزّ: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ`فَمََالِؤُنَ مِنْهَا اَلْبُطُونَ [الواقعة: ٥٢، ٥٣].
و حكي أن سلاما أبا المنذر قرأ أَ وَ لَيْسَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِقََادِرٍ عَلىََ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلىََ [١] أي إن خلق السموات و الأرض أعظم من خلقهم، فالذي خلق السموات و الأرض يقدر على أن يبعثهم [٢] .
[١] انظر البحر المحيط ٧/٣٣٣.
[٢] انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٤٤.