إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٣ - ٣١ شرح إعراب سورة لقمان
كان إنما يشتريها و يبالغ في ثمنها كأنه اشترى اللهو. لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ أي ليضلّ غيره و من قرأ ليضل [١] فعلى اللازم له عنده، وَ يَتَّخِذَهََا [٢] قراءة المدنيين و أبي عمرو و عاصم، و قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي وَ يَتَّخِذَهََا عطفا على ليضلّ. و الرفع من وجهين: أحدهما أن يكون معطوفا على يشتري، و الآخر أن يكون مستأنفا. و الهاء كناية عن الآيات، و يجوز أن تكون كناية عن السبيل لأن السبيل يذكّر و يؤنّث.
كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً اسم كأنّ و تحذف الضمة لثقلها فيقال: أذن.
خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهََا يكون تَرَوْنَهََا في موضع خفض على النعت لعمد أي بغير عمد مرئية، و يجوز أن يكون في موضع نصب على الحال. قال أبو جعفر:
و سمعت علي بن سليمان يقول: الأولى أن يكون مستأنفا و يكون بغير عمد التمام. أَنْ تَمِيدَ في موضع نصب أي كراهة أن تميد، و الكوفيون يقدّرونه بمعنى لئلا تميد.
فَأَنْبَتْنََا فِيهََا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ عن ابن عباس: من كلّ نوع حسن، و تأوّله الشعبي على الناس لأنهم مخلوقون من الأرض، قال: فمن كان منهم يصير إلى الجنة فهو الكريم و من كان يصير إلى النار فهو اللئيم، و قد تأول غيره أن النطفة مخلوقة من تراب و ظاهر القرآن يدلّ على ذلك.
هََذََا خَلْقُ اَللََّهِ مبتدأ و خبر. فَأَرُونِي مََا ذََا خَلَقَ اَلَّذِينَ مِنْ دُونِهِ «ما» في موضع رفع بالابتداء و خبره «ذا» و ذا بمعنى الذي، و خلق واقع على هاء محذوفة على هذا، تقول: ماذا تعلّمت أ نحو أم شعر، و يجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بخلق و «ذا» زائدة، و على هذا تقول: ما ذا تعلمت أنحوا أم شعرا. بَلِ اَلظََّالِمُونَ رفع بالابتداء.
فِي ضَلاََلٍ مُبِينٍ في موضع الخبر.
[١] انظر تيسير الداني ١٤٣، و البحر المحيط ٧/١٧٩، و هي قراءة ابن كثير و أبي عمرو.
[٢] انظر تيسير الداني ١٤٣، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٥١٢.