إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٧ - ٢٨ شرح إعراب سورة القصص
المعنى: إنما أوتيته على علم بالتوراة، لأنه كان عالما بها و أنكر قول من قاله إنه كان يعمل الكيمياء، قال: لأن الكيمياء باطل لا حقيقة له.
أحسن ما قيل في هذا قول الخليل ; و يونس و سيبويه و الكسائي: إنّ القوم تنبّهوا أو نبّهوا فقالوا وي، و المتندّم من العرب يقول في حال تندّمه: وي، و حكى الفراء [١] : أن بعض النحويين قال: إنّها ويك أي ويلك ثم حذفت اللام. قال أبو جعفر: و ما أعلم جهة من الجهات إلاّ هذا القول خطأ منها فمن ذلك أن المعنى لا يصحّ عليه لأن القوم لم يخاطبوا أحدا فيقولوا له ويلك، و كان يجب على قوله أن يكون «إنّه» بكسر «إنّ» لأن جميع النحويين يكسرون أنّ بعد ويلك، و أيضا فإنّ حذف اللام من ويل لا يجوز، و أيضا فليس يكتب: هذا ويك.
وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قال الضحّاك: الجنّة.
مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهََا قال عكرمة: ليس شيء خيرا من «لا إله إلاّ اللّه» ، و إنما المعنى: من جاء بلا إله إلا اللّه، فله خير.
كُلُّ شَيْءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ استثناء. قال أبو إسحاق: و لو كان في غير القرآن لجاز إلا وجهه بمعنى كلّ شيء غير وجهه هالك، كما قال: [الوافر] ٣٢٧-
و كلّ أخ مفارقه أخوه # لعمر أبيك إلاّ الفرقدان [٢]
و المعنى: و كلّ أخ غير الفرقدين مفارقه أخوه. وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بمعنى و ترجعون إليه.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٣١٢.
[٢] مرّ الشاهد رقم (٢٠٥) .