إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٥ - ٢٨ شرح إعراب سورة القصص
قال مجاهد: أَ فَمَنْ وَعَدْنََاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاََقِيهِ حمزة بن عبد المطلب كَمَنْ مَتَّعْنََاهُ مَتََاعَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا أبو جهل بن هشام.
وَ رَأَوُا اَلْعَذََابَ لَوْ أَنَّهُمْ كََانُوا يَهْتَدُونَ . قال أبو إسحاق: جواب «لو» محذوف، و المعنى: لو أنّهم كانوا يهتدون لما اتّبعوهم، و لما رأوا العذاب، و قال غيره: التقدير:
لو أنهم كانوا يهتدون لأنجاهم الهدى و لما صاروا إلى العذاب.
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ اَلْأَنْبََاءُ يَوْمَئِذٍ أي تحيّروا فلم يدروا ما يجيبون به لمّا سئلوا، فقيل لهم: مََا ذََا أَجَبْتُمُ اَلْمُرْسَلِينَ [القصص: ٦٥].
وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ وَ يَخْتََارُ قال علي بن سليمان: هذا وقف التمام و لا يجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بيختار لأنها لو كانت في موضع نصب لم يعد عليها شيء قال: و في هذا رد على القدرية، و قال أبو إسحاق: «و يختار» هذا وقف التمام المختار، قال: و يجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بيختار، و يكون المعنى و يختار الذي كان لهم فيه الخير.
أَ فَلاََ تَسْمَعُونَ أي أ فلا تقبلون، }و بعده أَ فَلاََ تُبْصِرُونَ أي أفلا تتبيّنون هذا.
وَ نَزَعْنََا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً قيل معناه من كلّ قرن و في كل أمة قوم يكونون عدولا يشهدون على الناس يوم القيامة بأعمالهم. فَقُلْنََا هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ أي حجّتكم بما كنتم تدينون به فَعَلِمُوا أَنَّ اَلْحَقَّ لِلََّهِ أي أنّ الحق ما في الدنيا. وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ أي ما كانوا يدعون من دون اللّه، و قد قال جلّ و عزّ قبل هذا: وَ قِيلَ اُدْعُوا