إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٦٣ - ٢٨ شرح إعراب سورة القصص
فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً نصب على الحال و معنى «ردء» معين مشتق من أردأته أي أعنته، و قد حكي ردأته ردءا. و جمع ردء أرداء، و من خفف الهمزة حذفها و ألقى حركتها على الدال، فقال: فأرسله معي ردّا. يُصَدِّقُنِي [١] و قرأ عاصم و حمزة يُصَدِّقُنِي بالرفع يكون نعتا لردء و يكون حالا. قال أبو إسحاق: و من جزم فعلى جواب السؤال.
قال الفراء: و الصرح كلّ بناء متّسع وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ اَلْكََاذِبِينَ فالظنّ هاهنا شكّ فكفر على الشكّ لأنه قد رأى من البراهين ما لا يخيل على ذي فطنة.
بَصََائِرَ نصب على الحال، و التقدير و لقد آتينا موسى الكتاب بصائر أي مبيّنا وَ هُدىً وَ رَحْمَةً عطف على بصائر، و يجوز الرفع بمعنى فهو هدي و رحمة.
وَ مََا كُنْتَ بِجََانِبِ اَلْغَرْبِيِّ أقيمت الصّفة مقام الموصوف أي بجانب الجبل الغربي.
وَ لََكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ نصب على المصدر، كذا عند الأخفش قال: و لكن رحمك ربّك رحمة، و عند أبي إسحاق مفعول من أجله أي للرّحمة، و عند الكسائي على خبر كان. قال: و يجوز الرفع بمعنى و لكن هي رحمة. قال أبو إسحاق: الرفع بمعنى و لكن فعل ذلك رحمة.
فَنَتَّبِعَ جواب لَوْ لاََ أي هيلا.
[١] انظر تيسير الداني ١٣٩، و البحر المحيط ٧/١١٣.