إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٥٤ - ٢٧ شرح إعراب سورة النّمل
اَلَّذِي في موضع نصب نعت لرب، و لو كان بالألف و اللام قلت: المحرّمها، فإن كان نعتا للبلدة المحرّمها هو، لا بدّ من إظهار المضمر مع الألف و اللام لأن الفعل جرى على غير من هو له فإن قلت: الذي حرّمها لم تحتج أن تقول هو.
وَ أَنْ أَتْلُوَا نصب بأن. قال الفراء [١] : و في إحدى القراءتين و أن أتل القرآن [٢] ، و زعم أنه في موضع جزم بالأمر فلذلك حذفت منه الواو. قال أبو جعفر:
و لا نعرف أحدا قرأ بهذه القراءة و هي مخالفة لجميع المصاحف، و قوله في موضع جزم خطأ عند البصريين لأنه لا يكون جزم بلا جازم، و تقديره اللام خطأ لم يكن بدّ من المجيء بحرف المضارعة فكيف تضمر اللام و هي إذا جيء بها كان الكلام على غير ذلك، و حروف الجزم لا تضمر، و هذا الفعل لا يجوز أن يكون معربا لأنه ليس بالمضارع. قال سيبويه: أسكنوها لأنها لا يوصف بها و لا تقع موقع المضارعة.
وَ مََا رَبُّكَ بِغََافِلٍ عَمََّا تَعْمَلُونَ بالتاء ليكون الكلام على نسق واحد، و بالياء على أن يردّ إلى ما قبله أو على تحويل المخاطبة.
[١] انظر معاني الفراء ٢/٣٠١.
[٢] انظر البحر المحيط ٧/٩٦، و مختصر ابن خالويه ١١١.