منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٣٢ - دخول الشريف أحمد بن زيد إلى مكة
الشريف / والمفتي ، وإلى جانبه مولانا السيد أحمد بن غالب ، ولما وصل إلى الزاهر خلف باشة الشامي مع المحمل الشامي ، ودخل من الشبيكة بالمحمل المصري ، وهو في هذا الموكب الأعظم ، وقد خرج له أهل مكة حتى [١] المخدرات ، وكادت الخلق أن تقتل [٢] من الزحام فرحا به.
ولم يزل إلى أن وصل إلى [٣] دار السعادة في منزل آبائه وأجداده بعد بلوغ مراده ، وجلس للتهنئة للقدوم مجلسا خاصا. وحج بالناس ، وكانت الحجة بالجمعة [٤].
[١] في (ب) «إلى» ، وفي (د) «الا».
[٢] في (ب) «تقتتل».
[٣] سقطت من (ب) ، (د).
[٤] أضاف ناسخ (ج) على حاشية المخطوط اليسرى ص ٣٦٧ ما نصه : «واستمر الشريف أحمد في ولايته إلى سنة تسع وتسعين وألف. قلت : وقد ترجم المحبي صاحب خلاصة الأثر سيدنا الشريف أحمد بن زيد بترجمة واسعة ، ووصفه بالفضل والأدب ، وكان قد اجتمع به في القسطنطينية ، فمن جملة ما قاله فيها : «وأقام بقسطنطينية مدة مديدة ، واتحدت نجومته اتحادا تاما ، وتقربت إليه كثيرا ، وكان كثيرا ما يدنيني إليه ويقبل علي بكليته ، وقد مدحته بقصائد منها هذه القصيدة. ثم ذكرها وهي طويلة جيدة مطلعها :
| يجوب الأرض من طلب الكمالا | ومن صحب القنا بلغ السؤالا | |
| وكم في الأرض من سكن ودار | وإن كان النوى يضني الجبالا | |
| وما هجري الدمى ذلا ولكن | رأيت الذل أن أهوى الجمالا |
وهي طويلة. ثم ذكر قصائد أخرى كثيرة ، ثم ذكر كيفية ولايته مكة». انظر ما ذكره الدهلوي في خلاصة الأثر للمحبي ١ / ١٩٠ ـ ١٩٧ ، وانظر خبر عودة الشريف أحمد ابن زيد إلى ولاية مكة هذا مختصرا في : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٥٥٩ ، ٥٦٠ والمراد بكون الحج بالجمعة أي يوم عرفات كان يوم جمعة.