منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٥١ - خروج حسين باشا إلى الأبواب سنة ١٠٨٣ ه
وفي يوم الاثنين الرابع من محرم الحرام ، أخرج الشيخ محمد [بن سليمان][١] أمرا أقرأه [٢] القاضي متولي مكة يتضمن : إخراج من كان في الخلاوي الموقوفة ممن له بيت يأويه وعيال [٣] ، كخلاوي قايتباي [٤] ، والشرابية [٥] ، ونحو ذلك من الربط.
فتكلم في ذلك القاضي محمد الجنزبيلي ، وأولاد المنلا مكي فروخ [٦] ، وأظهروا فتاوى بأيديهم ، فما أجدى ذلك ، إلا أن أبناء المنلا مكي تعلقوا بأن لهم السكنى لما في أيديهم من أوقاف السلطان قايتباي من الكتب ، وأن إقامتهم في المدرسة لذلك ، فأبقوا في المدرسة أياما. ثم أخرجوا كما يأتي بيانه [٧].
وأمر الشيخ بقراءة أجزاء ربعة السلطان قايتباي ، وأمر بقراءة البخاري ، وأخذ الوقفية عنده ، وجعل تدريس الحديث لمولانا / الشيخ
[١] ما بين حاصرتين زيادة من بقية النسخ ، وفي (ب) «سليماني».
[٢] في (ب) ، (ج) «وقرأه» ، وفي (د) «قراد» ، وهو خطأ.
[٣] في (ب) «وعياله».
[٤] وهذا الرباط كان مجاورا للمسجد الحرام ، وله بابان أحدهما ينفذ إلى المسجد الحرام ، والثاني على المسعى. انظر : علي بن عبد القادر الطبري ـ الأرج المسكي ورقة ٣١.
[٥] رباط الشرابية : يقع على باب بني شيبة الذي عرف فيما بعد بباب السلام. انظر : علي بن عبد القادر الطبري ـ الأرج المسكي ورقة ٣١.
[٦] في (ب) «مكي وفروخ» ، وفي (ج) «مكي والمنلا فروخ».
[٧] هذا وقد بين المؤرخون سبب ذلك فقالوا : أن الشيخ محمد طلب من السلطان إزالة أشياء بمكة منها : توليته على جميع الأربطة ، وأن لا تكون إلا لمن يستحقها بشرط الواقف. انظر : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٥٢٥.