منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٤٣ - الشيخ محمد المغربي وحسين باشا يصلان مكة وخروج سعد
فحزنت على ذهابهما الأكباد ، وبكت السماء على العقلاء من أبناء زيد لا على البهاليل [١] من أبناء عباد ، ولحق [٢] الناس من ألم النوى على الحجاز ما أجرى الدموع رملا [٣] بين الصفا والمروة ، وأخرجهم [٤] من الحقيقة إلى المجاز. شعر [٥] :
| وأصبح بطن مكة مقشعرا | كأن الأرض لم تك ذات سعد |
[فلما أصبح الصباح إلا وقد ذهب وراح][٦] ، فلما أن لاحت بوارق الصباح ، وجاء الخبر إلى مكة بالألسن الفصاح ، خرج من مكة وزيره الجمال محمد علي [٧] بن سليم وأولاده متوجها إلى اليمن بما أمكنه [٨] ، وفارق المنازل والدمن [٩].
فاجتمع الباشا حسين ، وأمين الصرة ، وكاتب الديوان ، ومحمد جاووش [١٠] في منزل الشيخ محمد بن سليمان بمنى ، واستدعوا مولانا
[١] في (ب) «البها».
[٢] في (ب) ، (ج) «وألحق».
[٣] في (ج) «وملأ».
[٤] في (ب) ، (ج) «وأخرهم» ، وهو خطأ.
[٥] في (أ) ، (ب) ، (ج) «شعرا» ، والاثبات من (د).
[٦] ما بين حاصرتين زيادة من (ج).
[٧] سقطت من (ب) ، (ج).
[٨] أضاف ناسخ (ج) «حين».
[٩] الدمن : آثار الناس وما سودوه. المقري ـ المصباح المنير ٧٦.
[١٠] في (د) «جاوش».