منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٢٤ - إضطراب أمر مكة بسبب اختلاف الأشراف على المعاليم
ابن بركات إلى جدة ، فلم يجد ذلك. (فلما أنفت) [١] نفوس [٢] السادة الأشراف ، فأهملو البلد ، فعاثت عبيدهم بمكة ، وكثرت السرقات والقتل ، وصارت العبيد تدخل البيوت على أهلها ، ويأخذون ما يريدون ، ولا يقدر أحد على دفعهم ، وربما فسقوا في البيت ، والرجل ينظر إليهم [٣] ـ فلا حول ولا قوة إلا بالله ـ وقتل في رمضان تسع أنفس في الطرقات إلى غير ذلك.
وتفاقم [٤] الأمر على مولانا الشريف [٥] لعدم اجتماع الكلمة ، وانحل الأمر بالكلية ، وصارت الشرافة صورية ، وما أحسن ما قال بعضهم مصدرا ، ومعجزا [قول][٦] بعض القرشيين في سعيد بن العاص [٧] لما أن بدا هذا الاختلال مع هذا الاستقلال :
[١] ما بين قوسين ورد في (د) «فانفت».
[٢] في (ب) «النفوس».
[٣] وهذا من الظلم الذي كان يقع بمكة من المتنفذين وعبيدهم.
[٤] في (ب) «وتفاقهمهم». انظر هذه الأخبار في : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٥٥٠ ، ٥٥١ ، المحبي ـ خلاصة الأثر ١ / ٤٥٠.
[٥] سعيد بن بركات.
[٦] ما بين حاصرتين من (د).
[٧] صحابي معروف من الأمراء الولاة الفاتحين ، ولي الكوفة للخليفة عثمان بن عفان ، ثم تولى المدينة لمعاوية بن أبي سفيان ، فاستمر فيها إلى أن توفي سنة ٥٩ ه. انظر : ابن سعد ـ الطبقات ٥ / ١٩ ، الذهبي ـ تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام ـ طبع مصر ـ بدون تاريخ ٢ / ٢٦٦ ، بدران ـ تهذيب ابن عساكر ٦ / ١٣١ ـ ١٤٥ ، الزركلي ـ الأعلام ٣ / ٩٦ ، ٩٧.