منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٧٦ - الغلاء بمكة سنة ١٠٧٨ ه
دينارا بل لم يوجد ، حتى أكل الفقراء الرمم ، والموتى ، والدم [١].
واستمر الحال إلى أواخر شعبان ، فوردت جلاب من جهة اليمن ، فوصلت منها ميرة ، وحصل اللطف ، وتواجدت الخيرات لخبر [٢] المراكب المصرية (إلا أن) [٣] مكة امتلأت [٤] من الخلق الهاربين من ديارهم لوجود الغلاء.
وفي يوم الأربعاء التاسع عشر [٥] من شوال دخل مكة عسكر الرتبة [٦] المقيمين بمكة ، وجاؤا من جدة في البحر ، (وأخبروا بخروج جريدة) [٧] من مصر ، وأن المراكب المصرية تجهزت فيها الجرايات لأهل الحرمين.
ولم يزل الناس في تعب إلى ذي القعدة ، فوردت عشر مراكب مصرية ، وانحلت الشدة [٨].
[١] وهذه من أنواع المبالغات التي يعمد إليها المؤرخون لبيان شدة الحالة الاقتصادية ، وقد سبق التعليق على مثل هذه الحادثة.
[٢] سقطت من (ب) ، (ج).
[٣] ما بين قوسين في (ج) «إلى» ، وهو خطأ.
[٤] في (ب) «لصلات» ، وهو خطأ ، وفي (ج) «لصلاة» ، وهو خطأ أيضا.
[٥] في : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٩٨ أن دخول العسكر كان يوم الأربعاء ثامن عشري شوال.
[٦] عسكر الرتبة : من الجند النظامية.
[٧] في (د) «تجريدة» ، وما بين قوسين في (ب) ، (ج) «والخروج جريدة».
[٨] لم أتبين قراءتها في (أ) ، والاثبات من بقية النسخ. انظر خبر هذا الغلاء في : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٩٩ الذي أضاف أن وصول هذه المراكب كان يوم ٢٧ عشر شهر ذي القعدة. وانظر : زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ٨٣.