منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٦٣ - النزاع بين الشرفاء سعد وحمود ومحمد يحيى
العصر ، ونزل بالمعلاة بالحافظية ـ التربة المعروفة ـ ونزل بمفرده ، وطاف وسعى.
فأشار مولانا / القطب الرباني السيد عبد الرحمن بن أحمد الزناتي المغربي [١] على مولانا الشريف أن يؤخر لبس الخلعة إلى يوم سبعة وعشرين. فاستمر صاحب القفطان بالحافظية إلى أن كان يوم الجمعة السابع [٢] والعشرين من رجب ، فدخل وقت الشروق في آلاي [٣] الأعظم والخلعة محمولة بين يديه ، وقد نزل مولانا الشريف إلى الحطيم ، وحضر قاضي الشرع ، والفقهاء ، والأعيان إلى أن وصل الأغا المذكور ، فدخل من باب السلام ، ولم يزل إلى أن وصل إلى الحطيم ، وفي يده المرسوم الشريف ، وسيف ، ودبوس ، وسجادة للصلاة برسم مولانا الشريف.
فقرأ المرسوم السلطاني ، ومضمونه : التعزية في المتوفى إلى رحمة الله تعالى ـ والانعام على مولانا الشريف سعد بشرافة مكة ، والوصاية على الرعية ، وأعيان البلد ، والحجاج ، والمجاورين.
[١] أحد الصوفية ، كان للشريف زيد بن محسن فيه اعتقاد على عادة أهل ذلك العصر من المسلمين ، وقد مر ذكره في أحداث سنة ١٠٤٩ ه زمن حج الطواشي بشير أغا الحبشي خصي السلطان مراد بن أحمد ، وتخوف الشريف زيد منه ، وطمأنة هذا الصوفي له بعدم حدوث أي مكروه له. وهذه من البدع التي شاعت عند المسلمين.
[٢] في (ج) «سبع» ، وفي : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٨٥ «سادس عشري».
[٣] في (ج) «الآلاي».