منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢١٥ - الحرب بين غيطاس بيك والشريف زيد بن محسن سنة ١٠٦٠ ه
وقيل واقعة مع بعض الصعايدة تجار مكة ، كان باليمن فدخل بتجارة من غير طريق جدة [١] ، ولاذ ببعض الأشراف [٢] ، فنقم عليه غيطاس بيك. فقام مولانا السيد هاشم بن عبد الله (بن حسن) [٣] في صدره ومنعه منه ، فنزل جدة حنقا على الشريف لذلك ، والله أعلم.
فلما تمكن غيطاس من البلد ، جعل يكاتب مولانا السيد عبد العزيز ابن إدريس بن حسن ، ويأمره باستمالة الأشراف ، وعرفه ما أضمره [٤] من عدم الإنصاف ، ولم يزل يخدعه إلى أن نزل إليه ، فنشر قفطان الولاية عليه ، ونادى له بولاية جدة ومكة.
وأقام حاكما في جدة [٥] من جانبه [٦] القائد ناصر بن سعيد السيوري [٧] ، وتجهز بعسكره متوجها إلى مكة.
[١] ذكر المؤرخون أنه نزل مع رجل أعجمي يدعى أسد خان من البحر إلى بندر القنفذة ووصلوا إلى مكة برا. انظر : : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٦٧ ، المحبي ـ خلاصة الأثر ٢ / ١٨١.
[٢] وهو السيد هاشم بن عبد الله. انظر المصدرين السابقين.
[٣] ما بين قوسين سقط من (ب) ، (د). وأضاف ناسخ (ج) في المتن ما نصه «وهو جد الأشراف المعروفين بآل هاشم من العبادلة».
[٤] في (ب) ، (ج) «أضره» ، وفي (د) «أسره».
[٥] في : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٦٧ ، والمحبي ـ خلاصة الأثر ٢ / ١٨١ «في مكة».
[٦] الصنجق غيطاس بيك.
[٧] هكذا في (أ) ، وفي بقية النسخ «السبوري». هو ناصر بن سعيد عتيق مصطفى السيوري. انظر : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٦٧ ، المحبي ـ خلاصة الأثر ٢ / ١٨١.