منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢١٣ - الحرب بين غيطاس بيك والشريف زيد بن محسن سنة ١٠٦٠ ه
الروم أخبر بذلك ، فتكلم مع حضرة الوزير الأعظم [١] ، وعرفه أن رضوان حل بهذا الفعل أكثر مما أبرم ، وأن هذا أمر [٢] لا يكون الوصول إليه إلا بما يشق عليه.
فاقتضى الأمر أن أعيد مولانا الشريف [زيد][٣] ، (وجهز قاصد بأمر سلطاني ناسخ) [٤] للأمر الذي بيد رضوان بيك ، وأمر القاصد بالجد في السير لارادة هذا الخبر.
فوصل إلى المدينة في نحو [٥] ثلاثين يوما ، وأرسل إلى صاحب المدينة بالقاصد ، وأمرهم بالأخذ على طريق الساحل لئلا يظفر به رضوان بيك.
فوصل مكة يوم وصول مولانا الشريف زيد من الطائف ، وكان نزل بالمعابدة [٦] ليدخل في آلاي الأعظم وذلك يوم الرابع من ذي الحجة.
فلما جاءه الأمر عز به ، ونزل في آلاي الأعظم في اليوم المذكور إلى
[١] يبدو أنه أحمد باشا ملك الصدر الأعظم لأنه في هذه الآونة كثر عزل الوزراء تباعا. انظر : إبراهيم حليم ـ التحفة الحليمية ١٤١ ، ١٤٢.
[٢] هكذا في (أ) ، وفي بقية النسخ «الأمر».
[٣] ما بين حاصرتين زيادة من (ج).
[٤] ما بين قوسين هكذا في (أ) ، وفي بقية النسخ «وجهز قاصدا بأمر السلطان ناسخا».
[٥] سقطت من (ج).
[٦] المعابدة : هو ما يعرف بالأبطح ، كان في القرن الثامن الهجري ضاحية من ضواحي مكة أو أحد أطرافها. واليوم حي من أحيائها يشمل أحياء كثيرة منها الخانسة والجعفرية والجميزة وغيرها. انظر : البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٨ / ١٩٠.