منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٠٠ - موقعة بين الشريف وأعراب الحجاز سنة ١٠٥٢ ه
أنشد رجل بحضرة صاحبنا الجمال محمد الغزي ، وزير مولانا الشريف [١] قول شاعر للبرامكة [٢] :
| سألت الندى هل أنت حر فقال لا | ولكنني [٣] عبد ليحيى بن خالد [٤] | |
| فقلت شراء؟ قال لا بل وراثة | تملكني عن والد بعد والد |
فقال الغزي [ارتجالا][٥] :
| سألت الندى والمجد عن عهد آدم | أما متّما دهرا طويلا وأحيانا | |
| فقالا [٦] نعم متنا قديما ومذ أتى | لنا زيد والي مكة اليوم أحيانا |
قال [٧] : ثم قال [٨] :
[١] زيد بن محسن.
[٢] في (ب) «البرالكي» ، وفي (ج) «البرمكي» ، وفي (د) «البرامكة». والبرامكة هم : أسرة فارسية مشهورة كان لها دور في الدولة العباسية زمن الخلفاء الأربعة من سنة ١٣٢ ه ـ ١٩٣ ه. نكبهم الخليفة العباسي هارون الرشيد لأسباب مختلفة منها : تعاظم نفوذهم وميولهم الشيعية ، ونكاية أعدائهم لهم. انظر : الطبري ـ تاريخ الامم والملوك ٤ / ٦٥٧ ـ ٦٦١ ، تاريخ المسعودي ٣ / ٣٧٧ ـ ٣٩٥ ، الموسوعة العربية الميسرة ٣٣٨.
[٣] في (ب) «ولكني».
[٤] هو يحيى بن خالد بن برمك أبو الفضل مؤدب الرشيد ومعلمه ومربيه ، ولما ولي الرشيد الخلافة دفع خاتمه إلى يحيى وقلده أمره فبدأ يعلو شأنه ، إلى أن نكب الرشيد البرامكة فقبض عليه وسجنه بالرقة إلى أن مات سنة ١٩٠ ه. انظر : ابن خلكان ـ وفيات الأعيان ٦ / ٢١٩ ـ ٢٢٩ ، ابن كثير ـ البداية والنهاية ١٠ / ٢٠٤ ، الزركلي ـ الأعلام ٨ / ١٤٤.
[٥] ما بين حاصرتين زيادة من (ج).
[٦] في (د) «فقال».
[٧] أي والد المؤلف.
[٨] سقطت من (د). أي الغزي.