منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٦٩ - مناصفة جدة
فلما أن صار أمر مكة إليه ، وجرت المقادير طائعة بين [١] يديه ، نشر لواء الأمن والأمان ، وأحيا ميت الجود بعد أن دخل في أخوات كان ، فلاقى الرعية بالأخلاق المحمدية ، وكانت أيامه مواسم أهل الفضائل تجبي إليه ثمرات العلوم والآداب من كل طائل ، ويقابل بالبشر والنائل ، ويباحث علماءها [٢] في دقيق المسائل.
ولم يزل هكذا إلى أن دعاه داعي مولاه ، (فأجابه لما أولاه) [٣].
[مناصفة جدة]
وفي أوائل رجب من هذه السنة [٤] ، وردت خلعة من صاحب مصر [٥] صحبة كتخدا الباشا ، ومعها السيد هيزع [٦] ، وكان الشريف غائبا فورقوا [٧] إليه ، فنزل على المدينة ، وزار ، ودخل مكة.
وفي السابع عشر من رجب دخل صاحب الخلعة ، ونصبت له منازل بالجوخي ، ودخل مكة صبيحة ذلك اليوم في موكب عظيم ، ونزل مولانا الشريف إلى الحطيم ، (فقرأ أمر الباشا) [٨] ، ولبس الخلعة ، وصعد
[١] في (ج) «طايفة».
[٢] في (أ) «علمائها» ، وفي (د) «علماؤها» ، والاثبات من (ج). انظر هذا في : الشلي ـ عقد الجواهر والدرر / أحداث سنة ١٠٧٧ ه ، العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٤٧٢ ، المحبي ـ خلاصة الأثر ٢ / ١٨٦.
[٣] ما بين قوسين في (د) «فلباه وأجابه إلى ما أولاه».
[٤] أي سنة ١٠٤٢ ه.
[٥] أي خليل باشا.
[٦] رسول الشريف إلى مصر أو حوالة مكة بمصر كما سبق.
[٧] ورقوا : أي أرسلوا له خطابا.
[٨] ما بين قوسين في (ج) «فسر الباشا» ، وهو خطأ.