هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٠
الوسطى ثم جمرة العقبة، فلو رماها منكوسة أعاد على الوسطى وجمرة العقبة.
ووقت الرمي للمختار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها على الأصحّ([١])، والأفضل بل الأحوط إيقاعه عند الزوال، كما أنّ الأفضل في كيفيّته ما في خبر إبن عمّار عن الصادق٧ قال: إرم في كلّ يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حين رميت الجمرة العقبة([٢]). فابدأ بالجمرة الأولى، فارمها عن يسارها في بطن المسيل، وقل كما قلت يوم النحر، ثم قم عن يسار الطريق واستقبل القبلة، واحمد الله، واثن عليه، وصلّ على النبيّ٦، ثمّ تقدّم قليلا فتدعو وتسئله أن يتقبّل منك، ثمّ تقّدم أيضاً ثم افعل ذلك أيضاً عند الثانية، واصنع كما صنعت بالأولى، وتقف وتدعو الله كما دعوت، ثمّ تمضي إلى الثالثة، وعليك السكينة والوقار، فارم ولاتقف عندها([٣])، وينبغي أن يرميها مستدبر القبلة([٤]).
وكيف كان، فلا يجوز الرمي ليلاً إلاّ لعذر كالخائف، والمريض، والرعاة،
[١] وقت رمي الجمرة مطلقاً ـ سواء كانت الجمرة العقبة الواجب رميها يوم النحر أو رمي الجمار في أيّام التشريق ـ النهار وهي مابين طلوع الشمس إلى غروبها، على المشهور كما في (النهاية: ٢٦٦، والمبسوط ١: ٢٧٨، و التذكرة ٨: ٣٦٠، والجواهر ٢٠: ١٧، وللنصوص المعتبرة المتكاثرة. انظر الوسائل ١٤: ٦٨ كتاب الحج، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ١٣، المؤيدة جميعاً بما يأتي من التعبير برمي الخائف و المريض ونحوهما ليلاً بالترخّص ومن تعليق الرمي في الليل بالخوف ونحوه .
[٢] الكافي ٤: ٤٨٠ الحديث ١، وسائل الشيعة ١٤: ٦٨، كتاب الحج، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب١٢، الحديث ١.
[٣] الكافي ٤: ٤٨٠، الحديث ١، التهذيب ٥: ٢٦١، الحديث ٨٨٨، وسائل الشيعة ١٤: ٦٥، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ١٠، الحديث ٢. (مع اختلاف يسير)
[٤] الكافي ٤: ٤٧٨، الحديث١، التهذيب ٥: ١٩٨، الحديث ٦٦١، وسائل الشيعة ١٤: ٥٨، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب٣، الحديث ١ (المبسوط ١: ٣٦٩).