هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٢
أمّا لو رمى الثانية أربعاً أيضاً أجزأه إتمامها سبعاً، ولكن الأحوط الاستيناف في جميع الصور إذا فاتت الموالاة، كما أنّ الأحوط والأقوى ذلك أيضاً في العالم العامد، بل الأحوط١ إلحاق الجاهل به .
ولو نسي رمي يوم أو تركه عمداً قضاه في الغد في وقت الأداء على الأصحّ([١])مرتّباً يبدأ بالفائت ويعقّب بالحاضر([٢]).
ويستحبّ أن يكون ما يرميه لأمسِهِ بُكرة أي بعد طلوع الشمس ، وما يرميه
ليومه عند الزوال([٣]).
ولو فاتته جمرة وجهل عينها أعاد على الثلاث مرتّباً([٤])، وكذا لو فاته أربع حَصَيات من جمرة وجهل
عينها، نعم لو فاته دون الأربع من جمرة وجهل عينها كرّره على الثلاث، ولا يجب([٥])
الترتيب لأنّ الفائت من واحدة،
١ ـ وإن كان الأقوى لحوقه بالناسي. (طباطبائي ـ صانعي)
[١] اجماعاً بقسميه كما في الجواهر (الجواهر ٢٠: ٢٤) مضافاً إلى صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبداللّه٧ ـ في حديث ـ قال: قلت: الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى، قال: يعود فيرمى الوسطى ثم يرمي جمرة العقبه، وإن كان من الغد. (وسائل الشيعة ١٤:٢٦٦، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ٥، الحديث ٤) .
وكذا من فاته رمي يومين قضاهما في الثالث مقدما للأوّل على الثاني ويختم بالأداء .
[٢] لتقدم سببه وفي الخلاف الاجماع عليه (الخلاف ٢: ٣٥٦) وقد يشهد له صحيح ابن سنان قال سألت أبا عبد اللّه٧ عن رجل أفاض من جمع حتّى أنتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتّى غابت الشمس، قال: يرمي إذا أصبح مرّتين: مرة لما فاته، والاُخرى ليومه الذي يصبح فيه، وليفرّق بينهما، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس وا لاُخرى عند زوال الشمس (وسائل الشيعة ١٤: ٧٢، كتاب الحج، أبواب رمي جمرة العقبة، الباب ١٥، الحديث ١).
[٣] للأمر به في صحيح ابن سنان المتقدّمة المحمول على الاستحباب كما قيل (الرياض ٧: ١٥٧).
[٤] تحصيلاً لليقين بالفراغ اذ مع عدم الترتيب يحتمل البطلان، لاحتمال كون الأول هي الفائتة.
[٥] للاجتزاء بالأربع في حصوله .