هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٩
شفاء([١]) ويصرف عنه داء([٢]) وهو أيضاً لما يشرب له، وقد روي أنّ جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمّة كتحصيل علم وقضاء حاجة وشفاء علّة، وغير ذلك فنالوها، والأهم طلب المغفرة، والفوز بالجنّة، والنجاة من النار، وأهوال البرزخ والقيامة، ويستحبّ حمله وإهدائه وإستهدائه([٣]).
التاسعة: يستحبّ للرجل والمرأة أن لايخرجا من مكّة حتّى يشتريا بدرهم تمراً، فيتصدّقان به قبضة قبضة لما كان منهما في إحرامهما، ولما كان منهما في حرم الله عزّوجلّ، فإنّ ذلك كفّارة لما لعلّه دخل في الحجّ من حكّ أو سقوط قملة أو نحو ذلك([٤])، كما يستحبّ له بعد الفراغ من الحجّ طواف أُسبوع وصلاة ركعتين عن أبيه
واُمّه، وزوجته، وولده، وخاصّته، وجميع أهل بلده([٥])، والعزم على العود
[١] ويدل عليه مرسل من لايحضره الفقيه: محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق٧ ماء زمزم شفاء لما شرب له. (الفقيه ٢: ١٣٥، الحديث ٥٧٣) وسائل الشيعة ١٣: ٢٤٥، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٢٠، الحديث ٢) .
[٢] قال: وروى أنّ من رَوِى من ماء زمزم أحدث به شفاء، وصرف عنه داء (وسائل الشيعة ١٣:٢٤٥، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٢٠، الحديث ٣) .
[٣] يستحب اهداء ماء زمزم واستهدائه وتدل عليه الروايات: كان النبيّ٦ يستهدي من ماء زمزم وهو بالمدينة (وسائل الشيعة ١٣: ٢٤٥، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٢٠، الحديث ١ و ٤) .
[٤] يستحبّ عند إرادة الخروج من مكّة اشتراء درهم تمراً والتصدّق به كفّارةً لما لعلّه فعله في الا حرام أو الحرم مما لايعلم. وتدل عليه الروايات. منها: صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبداللّه٧ قال: يستحب للرجل والمرأة أن لايخرجا من مكّة حتّى يشتريا بدرهم تمراً فيتصدّقا به لما كان منهما في إحرامهما، ولما كان منهما في حرم اللّه عزّ وجلّ. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٢، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب٢٠، الحديث ١) وهكذا رواية حفص بن البختري وأبي بصير فراجع الباب .
[٥] كما دلّ عليه الروايات، وعن عليّ بن إبراهيم الحضرميّ، عن أبيه أنّه قال لأبي الحسن موسى٧: إنّي إذا خرجت إلى مكّة ربما قال لي الرجل طف عنّى اُسبوعاً وصلّ ركعتين فأشتغل عن ذلك فإذا رجعت لم أدر ماأقول له، قال: إذا أتيت مكّة فقضيت نسكك فطف أُسبوعاً وصلّ ركعتين ثمّ قل: «أللهمَّ إنّ هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي وعن اُمي وعن زوجتي وعن ولدي وعن حامّتي وعن جميع أهل بلدي، حرّهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم » فلا تشاء أن تقول للرجل: إنّي قد طفت عنك وصلّيت عنك ركعتين إلاّ كنت صادقاً، فإذا أتيت قبر النبيّ٦ فقضيت مايجب عليك فصلّ ركعتين ثمّ قف عند رأس النبيّ٦ ثمّ قل: السلام عليك يانبي اللّه من أبي واُمي وزوجتي وولدي، وجميع حامّتي ومن جميع أهل بلدي، حرّهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم، فلا تشاء أن تقول للرجل: إنّي قد أقرأت رسول اللّه٦ عنك السلام إلاّ كنت صادقاً. (الكافي ٤: ٣١٦، الحديث ٨، التهذيب ٦: ١٠٩، الحديث ١٩٣، وسائل الشيعة ١١: ٢٠٥، أبواب النيابة في الحجّ، الباب٣٠، الحديث ١) وأورده بهذا المضمون في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب العود إلى منى.