هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٧
يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم لا اله الاّ أنت([١])، ولا تبزق ولا تمتخط([٢]) فيها .
ولو منع الزحام عن المضيّ إلى الزوايا فليستقبل كلّ زاوية في مكانه، وليكبّر، وليدع الله، وليسأله وهو في مكان صلاته.
ويستحبّ السجود فيها، وأن يقول في سجوده «لا يردّ غضبك إلاّ حلمك، ولا
يجير من عذابك إلاَّ رحمتك، ولا ينجي منك إلاَّ التضرّع([٣]) إليك.
فهب لي يا الهي فرجاً بالقدرة التي بها تحيي أموات العباد، وبها تنشر ميت البلاد،
ولا تهلكني ياإلهي([٤])
حتّى تستجيب لي دعائي، وتعرفني الإجابة، أللهمَّ ارزقني العافية إلى منتهى أجلي،
ولا تشمت بي عدوّي، ولا تمكّنه من عنقي. من ذا الذي يرفعني إن وضعتني، ومن ذا الذي
يضعني إن رفعتني، وإن اهلكتني فمن ذا الذي يعرض
(يعترض خ ل )
لك في عبدك، ويسألك([٥])
عن أمره، فقد علمت يا إلهي إنّه ليس في حكمك ظلم، ولا في نقمتك عجلة، إنّما يعجل
من يخاف الفوت، ويحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا الهي عن ذلك ، فلا تجعلني
للبلاء عرضاً، ولا لنقمتك نصباً ومهّلني ونفسني([٦])،
وأقلني عثرتي ولا تردّ يدي في نحري، ولا تتبعني بلاء على أثر ببلاء، فقد ترى ضعفي
وتضرّعي إليك ووحشتي من الناس وأنسي بك، وأعوذ بك اليوم فأعذني، وأستجير بك
فأجرني، وأستعين بك على الضرّاء فأعنّي، وأستنصرك فانصرني، وأتوكّل عليك فاكفني،
وأؤمن بك فآمنّي،
[١] الكافي ٤: ٥٢٨/٣، الوسائل ١٣: ٢٧٥، أبواب مقدّمات الطواف، ب٣٦، ح١.
[٢] المخاط: مايسيل من الأنف، وقد مخطه من أنفه أي رمى به.
[٣] في التهذيب «بالتفرّع».
[٤] في التهذيب اضافة «غَمّاً».
[٥] في التهذيب (أو يسألك عن أمرك).
[٦] في التهذيب والكافي «ونفسي».