هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥١
بالحجون([١])، وقبرها هناك معروف في سفح الجبل، وإتيان مسجد راقم([٢]) أيضاً، والغار بجبل حراء([٣]) الذي كان رسول الله٦ في إبتداء الوحي يقعد به، والغار الذي بجبل ثور([٤]) تسترّ به النبيّ٦عن المشركين.
وكذا يستحبّ لمن رجع على طريق المدينة النزول في معرّس النبيّ٦([٥])، وهو الآن على ما قيل مسجد بإزاء مسجد الشجرة إلى مايلي القبلة، والاضطجاع
[١] والحجون بفتح الحاء: جبل بمكّة صار إليه النبيّ٦ بعد موت أبي طالب٧ وفي الصحاح وهو مقبرة (المجمع ٦: ٢٣١) والحجون: بالحاء المهملة والجيم والواو والنون، كصبور، جبل بأسفل مكّة وقيل: بأعلى مكّة عنده مدافن أهلها. (معجم البلدان ٢: ٢١٥). وقبر خديجة: وهو في مقابر مَعلاة، قريب بانتهاء المقابر في سفح الجبل وتستحب زيارتها .
[٢] ويقال للدار التي هو فيها دار الخيزران، فيه استتر رسول اللّه٦ في أوّل الإسلام. (الدروس ١: ٤٦٨).
[٣] جبل حراء: كان رسول اللّه٦ في ابتداء الوحي يتعبّد فيه (انظر الدروس ١: ٤٦٨، الذخيرة: ٦٩٥). ويقال له جبل النور .
[٤] جبل ثور: وهو جبل يقع بأسفل مكّة على طريق عرفة وقد خرج إليه رسول٦ في ليلة الهجرة واختبأ في الغار حتى أمره اللّه بالهجرة إلى المدينة. وفي الدروس (١: ٤٦٨) واستتر فيه النبيّ٦ من المشركين وهو المذكور في الكتاب العزيز (التوبة ٩: ٣٩) .
[٥] المُعَرَّس بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ويقال بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الراء: مسجد ذي الحليفة، كان رسول اللّه٦ يعرّس فيه ثم يرحل لغزاة أو غيرها، والتعريس : نومة المسافر نومة خفيفة. (معجم البلدان ٥: ١٥٥). ويستحب النزول بالمعرّس لمن مرّ به وارداً من مكّة والصلاة. وقال صاحب الجواهر: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك للنصوص. (الجواهر ٢٠: ٧٣) وفي الدروس المعرّس بضمّ الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة، ويقال بفتح الميم وسكون العين وتخفيف الراء، هو بذي الحليفة بازاء مسجد الشجرة إلى مايلي القبلة، فلينزل به تأسيّاً برسول اللّه٦، وليصلّ فيه، وليسترح به. (الدروس ٢: ١٩). ويدل على استحباب ذلك حسنة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه٧: إذا انصرفت من مكّة إلى المدينة وانتهيت إلى ذي الحليفة وأنت راجع إلى المدينة من مكّة فائت معرس النبيّ٦ فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصلّ فيه، وإن كان في غير وقت صلاة مكتوبة فأنزل فيه قليلاً، فإنّ رسول اللّه٦ قد كان يعرس فيه ويصلّي فيه. (وسائل الشيعة ١٤: ٣٧٠، كتاب الحج، أبواب المزار وما يناسبه، الباب ١٩، الحديث ١) .