هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٩
واجب عليه فيها لم يجب المبيت، أمّا لو رجع قبل الغروب فغربت عليه و هو فيها فالأقوى والأحوط وجوب المبيت فيها، وأولى من ذلك لو غربت عليه وهو في أثناء التأهّب للخروج منها.
]رمي الجمار الثلاث[
ويجب أن يرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر الجمار الثلث، كلّ جمرة بسبع حَصَيات([١])، بل وفي اليوم الثالث عشر كذلك أيضاً إن أقام ليلته([٢])، وإن لم يجب عليه المبيت فيها.
ويجب هنا زيادة على ما تضمنّته شروط الرمي الترتيب([٣])، يبدء بالأولى ثمّ
[١] بلا خلاف كما في التذكرة (التذكرة ٨: ٦٠) والرياض (الرياض ٧: ١٥٠) والجواهر (الجواهر ٢٠: ١٥). وفي المستند اجماعاً قطعياً (المستند ١٣: ٤٥) .
وعليه لاخلاف بيننا بل بين المسلمين كافة في وجوب رمى الجمار الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر. وما عن بعضهم (التبيان ٢: ١٥٤، الجمل والعقود: ١٤٥). أنّه من المسنون يراد به ثبوت وجوبه بالسنّة في قبال فريضة الكتاب لا الاستحباب المصطلح ويدلّ على ذلك السيرة القطعية من جميع المسلمين، ويستفاد الوجوب أيضاً من النص حيث عدّ فيه رمي الجمار من الحج الأكبر. ويقتضيه الصحيح عن عمر بن أُذنية، عن أبي عبد اللّه٧ ـ في حديث ـ قا ل: سألته عن قول اللّه تعالى (الحَجِّ الأكبر) قال: الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار... الحديث. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٣، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ٤، الحديث ١) ويدل على وجوبه أيضاً النصوص الدالة على أن من تركه يرجع ويرمي (وسائل الشيعة ١٤: ٢٦١، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ٣) .
[٢] لا خلاف في عدم وجوب الرمي في اليوم الثالث عشر إذا لم يبت ليلته في منى ونفر بعد زوال النهار من اليوم الثاني عشر فلا يجب عليه الرجوع قطعاً في اليوم الثالث عشر إلى منى للرمي. فالمراد من قول المحقق في الشرائع ويجب أن يرمي كل من ايام التشريق وجوب الرمي في اليوم الثالث عشر إذا بات ليلته في منى. و استدل صاحب الجواهر باطلاق بعض النصوص (الجواهر ٢٠: ١٦) .
[٣] وجوب الترتيب على النحو المذكور مجمع عليه كما عن الخلاف ٢: ٣٥٢، والتذكرة ٨: ٣٦٣، والمدارك ٨: ٢٣٠، وكشف اللثام ٦: ٢٤٩، والجواهر ٢٠: ١٦.
ويدل على وجوب الترتيب الروايات التي تدل على الابتداء برمي الأوّل ثم الوسطى ثم جمرة العقبة فإن نكس وجب أن يعيد (وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٥، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ٥) .