هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٧
عليه([١]) وإن كان الأحوط مع ذلك الفداء بشاة، كما أنّه ينبغي له المضيّ اليها في الليل بل لا ينبغي١ أن ينشقّ له الفجر إلاّ وهو في منى، وكذا لا شيء عليه لو خرج من منى بعد نصف الليل([٢]) ولم يدخل مكّة إلاّ بعد الفجر بل وقبله، وإن كان الأحوط خلافه.
وحينئذ يكون الواجب من المبيت٢ في منى من اوّل
الليل٣ إلى أن يمضي النصف٤ منه
بل ينبغي أخذ شيء من النهار مقدّمة، كما أنّه ينبغي ايجاد النيّة في
١ ـ بل هو الأحوط. (طباطبائي)
٢ ـ لايبعد كفاية أحد الأمرين من النصف الأوّل أو الأخير من الليل كما هو المستفاد من جملة من الأخبار، وعلى هذا فمن بات في غير منى إلى نصف الليل يجب عليه العود في النصف الآخر. (طباطبائي)
٣ ـ المراد من الليل هنا من الغروب إلى طلوع الفجر لخصوصية المورد . (صانعي)
٤ ـ بل لايبعد الاجتزاء بالنصف الثاني وكونه أحد قدرى الواجب كالنصف الأوّل، فإنّ ظاهر خبر ابن ناجية (وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٧، كتاب الحجّ، أبواب العود إلى منى، ا لباب ١، الحديث ٢٠) وغيره جواز الخروج من منى أوّل الليل إذا كان يرجع إليها قبل النصف، فيستفاد منها الاجتزاء بأحد النصفين.
وماذكر ـ من كون أعراضهم عنه مانع عن البناء عليه، ويكون موجباً للسقوط عن الحجّية ـ غير تمام; لعدم ثبوت الاعراض ومجّرد النسبة إلى ظاهر الأصحاب غير كافية في رفع اليد عن النصوص التي فيها الصحيح. (صانعي)
[١] يسقط الدم عمّن بات بمكّة متشاغلاً بالعبادة كما هو المشهور (النهاية: ٢٦٥، التذكرة ٨: ٢٥٦، الدروس ١: ٤٥٩، المدارك ٨: ٢٤٥،كشف اللثام ٦: ٢٤١) وللنصوص المتضمنة نفي الفدية في الفرض المذكور كما في صحيح معاوية عن أبي عبد اللّه٧ قال: إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلاّ بمنى، إلاّ أن يكون شغلك في نسكك، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرّك أن تبيت في غير منى. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٥١، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ١، الحديث ١) .
[٢] يكفي في حصول القدر الواجب من المبيت بمنى أن يكون بها ليلاً حتّى ينتصف الليل، فله الخروج بعد نصف الليل كما في صحيح معاوية المتقدمة و العيص بن القاسم ورواية عبدالغفار الجازي (وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٦، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ١، الحديث ١٤) .