هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٦
نعم لو بات بغيرها كان عليه عن كلّ ليلة شاة([١])١، من غير فرق في ذلك بين الجاهل٢ والعالم، والعامد
والناسي، بل والمضطر على الأحوط٣ وإن كان الأقوى خلافه٤،
بل وإن خرج من مكّة ونام في الطريق ولو بعد٥
عقبة المدنييّن إذا أصبح دون منى، نعم لو بات بمكّة مشتغلا بالعبادة مستوعباً
الليل إلاّ ما يضطرّ إليه ـ من غذاء أو شرب أو نوم يغلب عليه ـ أو لم يستوعبه بل تجاوز
نصفه، بل وان لم يتجاوز نصفه ولكن يصدق عليه أنّه شغله نسكه من الرجوع إلى منى٦ فلا شيء
١ ـ مضافاً إلى الإثم للعامد.(صانعي)
٢ ـ مقصّراً، دون القاصر والناسي. (صانعي)
٣ ـ هذا الاحتياط لايترك. (طباطبائي)
٤ ـ أي في المضطر، ومثله الناسي والجاهل القاصر; قضاءً لعموم حديث الرفع والسعة وهذا بخلاف المقصّر، فعليه الشاة ; قضاءً لإطلاق النص ولأنه المعروف كون المقصر كالعامد إلاّ مااستثنى. وعلى ذلك فلا نرى في عدم وجوب الشاة عليهم بين كون الشاة كفّارة أو فدية. (صانعي)
٥ ـ عدم الوجوب على من نام بعد الخروج عن حدود مكة لايخلو عن قرب، لكن لايترك الاحتياط. (طباطبائي ـ صانعي)
٦ ـ قضاءً لإطلاق صحيح معاوية بن عمّار (عن أبي عبداللّه٧ قال: إذا فرغت من طوافك للحجّ وطواف النساء فلا تبت إلاَّ بمنى، إلاّ أن يكون شُغلك في نُسكِك... الحديث([٢])). ولايخفى عليك اختصاص إلحاق عدم الاستيعاب وما بعده بما في المتن من كون شغله نسكه، وأمّا في غيره فعليه الفداء بشاة. (صانعي)
[١] لو ترك البيتوتة بمنى كان عليه الفداء دم شاة، بالاجماع المحكيّ عن الخلاف والغنية والمنتهى (الخلاف ٢: ٣٥٨، الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٨١، المنتهى ٢: ٧٧٠) .
وللنصوص المستفيضة منها: صحيحة صفوان قال: قال أبو الحسن ٧ سألني بعضهم عن رجل بات ليالي منى بمكّة؟ فقلت: لا أدرى، فقلت له: جعلت فداك، ماتقول فيها؟ فقال٧ عليه دم شاة إذا بات فقلت: إن كان إنّما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذّة، أعليه مثل ماعلى هذا؟ قال: ماهذا بمنزلة هذا، وما أحب أن ينشق له الفجر إلاّ وهو بمنى. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٢، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ١، الحديث ٥) .
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥١، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ١، الحديث١.