هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٦
ويجب تقديم الحلق أو
التقصير١ على زيارة البيت لطواف الحجّ وسعيه([١])،
فلو قدّم عالماً عامداً أعاد وجبره بشاة، ولو كان ناسياً أعاد ولا شيء
عليه، بل وكذا الجاهل٢.
ويجب الحلق أو التقصير
بمنى، ويستحبّ دفنه فيها([٢])
بل هو الأحوط،
وأن يكون في فسطاطه٣ . فلو رحل عالماً أو جاهلا أو ناسياً رجع([٣])
١ ـ بل أعمال منى. (صانعي)
٢ ـ على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الإعادة إلا فى الجهل عن تقصير. (صانعي)
٣ ـ يعني الدفن. (طباطبائي ـ صانعي)
[١] لو طاف أو سعى قبل التقصير أو الحلق فقد يكون عالماً عامداً ومع ذلك يأتي بهما قبل الحلق فيحنئذ لاشك في فساد الطواف والسعي لعدم اتيان المأمورية على وجهه وعدم مراعاة الترتيب المأخوذ في ذلك. وفي الجواهر قال بلا خلاف اجده فيه (الجواهر ١٩: ٢٣٨) وفي كشف اللثام كأنّه لا خلاف فيه (كشف اللثام ٦: ٢١٧) وفي المدارك نفى الخلاف فيه (المدارك ٨: ٩٢، وفي الذخيرة لا أعلم فيه خلافاً صريحاً (الذخيرة: ٦٨١) .
[٢] في صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه٧ قال كان علي بن الحسين ٧ يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول: كانوا يستحبون ذلك (وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٠، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٦، الحديث ٥) .
[٣] يجب أن يكون الحلق أو التقصير بمنى حتّى لو رحل قبله عمداً أو جهلاً أو نيساناً وجب عليه العود إليه للحلق أو التقصير بلا خلاف وفي المدارك: أنّه مما قطع به الأصحاب (المدارك ٨: ٩٥) وقال في المنتهى أنّه موضع وفاق (المنتهى ٢: ٧٦٢) وفي الجواهر قال: وجوباً بلا خلاف أجده في شيء من ذلك (الجواهر ١٩: ٢٤٢) .
وفي صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه٧ عن رجل نسى أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى؟ قال يرجع إلى منى حتّى يلقي شعره بها حلقاً كان أو تقصيراً. (وسائل الشيعة ١٤: ٢١٧، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، الباب ٥، الحديث ١) .