ادب حضور (ترجمه فلاح السائل) - السيد بن طاووس؛ مترجم محمد روحي - الصفحة ٤٣١ - دعاى حضرت فاطمه زهراء
آمين، ربّ العالمين.
أسألك اللّهمّ، بحقّ هذه المحامد إلّا غفرت لى، و تجاوزت عنّى، و ألبستنى العافية في بدنى، و رزقتنى السّلامة في دينى، فإنّى أسألك و أنا واثق بإجابتك إيّاى في مسألتى، و أدعوك و أنا عالم باستماعك دعوتى، فاستمع دعائى، لا تقطع رجائي، و لا تردّ ثنائى، و لا تخيّب دعائى، أنا محتاج إلى رضوانك، و فقير إلى غفرانك، أسألك و لا آيس من رحمتك، و أدعوك و أنا غير محترز من سخطتك. ربّ، فاستجب لى، و امنن علىّ بعفوك، تَوَفَّنِي مُسْلِماً، وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ، ربّ، لا تمنعنى فضلك يا منّان و لا تكلنى إلى نفسى مخذولا، يا حنّان، ربّ ارحم عند فراق الأحبّة صرعتى، و عند سكون القبر وحدتى، و في مفازة القيامة غربتى، و بين يديك موقوفا للحساب فاقتى. ربّ، أستجيرك من النّار فأجرنى [يا: و أجرنى]، ربّ، أعوذ بك من النّار فأعذنى. [ربّ] أفزع إليك من النّار فأبعدنى، ربّ، أسترحمك مكروبا فارحمنى.
ربّ، أستغفرك لما جهلت فاغفر لي.
قد أبرزنى الدّعاء للحاجة إليك، فلا تؤيسنى يا كريم، [يا] ذا الآلاء و الإحسان و التّجاوز، يا سيّدى، يا برّ، يا رحيم، استجب بين المتضرّعين إليك دعوتى، و ارحم بين المنتحبين بالعويل عبرتى، و اجعل في لقائك يوم الخروج من الدّنيا راحتى، و استر بين الأموات يا عظيم الرّجاء عورتى، و اعطف علىّ عند التّحوّل وحيدا إلى حفرتى، إنّك أملى و موضع طلبتى، و العارف بما أريد في توجيه مسألتى، فاقض يا قاضى الحاجات [حاجتى]، فإليك المشتكى، و أنت المستعان و المرتجى.
أفرّ إليك هاربا من الذّنوب فاقبلنى، و ألتجئ من عدلك إلى مغفرتك فأدركنى، و ألتاذ بعفوك من بطشك فامنعنى، و أستروح رحمتك من عقابك فنجّنى، و أطلب القربة منك بالإسلام فقرّبنى، و من الفزع الأكبر فآمنّى، و في ظلّ عرشك فظلّلنى، و كفلين من رحمتك فهب لى، و من الدّنيا سالما فنجّنى، و من الظّلمات إلى النّور فأخرجنى، و يوم القيامة فبيّض وجهى، و حسابا يسيرا فحاسبنى، و بسرائري فلا تفضحنى، و على بلائك فصبّرنى، و كما صرفت عن يوسف السّوء و الفحشاء فاصرفه عنّى، و ما لا طاقة لى به فلا تحمّلنى، و إلى دار السّلام فاهدنى، و بالقرآن فانفعنى، و بالقول الثّابت فثبّتنى، و من الشّيطان الرّجيم فاحفظنى، و بحولك و قوّتك و جبروتك فاعصمنى، و بحلمك و علمك و سعة رحمتك من جهنّم فنجّنى، و جنّتك الفردوس فأسكنى، و النّظر إلى وجهك فارزقنى، و بنبيّك محمّد ٦ فألحقنى، و من