التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
(مسألة ١٠): من كانت عنده أربع زوجات دائميّات تحرم عليه الخامسة (١٥) دائمة،
ما بلغنا عن أبيك: في الرجل إذا تزوج المرأة في العدّة لم تحلّ له أبداً؟ قال عليه السلام: «هذا جاهل»[١].
والخبر مسوق لبيان أنّ المتزوّج للمعتدّة إن كان جاهلًا لاتحرم عليه أبداً، وقد جعل موضوع الحكم فيه: التزويج قبل انقضاء العدّة، وهو عنوان يشمل حال ماقبل الشروع فيها.
لكن فيه: أنّ الإنصاف ظهور المعتبر في بيان خصوص التزويج الواقع حال العدّة.
وأمّا القول الثاني: وهو عدم التحريم المؤبّد، فقد ذهب إليه بعض الأصحاب، وهو الذي يساعده الأصل والقاعدة؛ فإنّه تحصل للمرأة في المسألة حالات ثلاث: حالة ما قبل موت الزوج، وما بعده قبل علمها، وبعده. وأدلّة حرمة تزويج ذات البعل تشمل الاولى، وحرمة تزويج المعتدّة تشمل الأخيرة، ولادليل على الحرمة في الوسطى منها، والأصل وعموم: «لايحرّم الحرام الحلال» حاكمان بالحليّة.
قال في «الجواهر»: «والأقرب كما في «القواعد» و «المسالك» وغيرهما عدم التحريم المؤبّد؛ لعدم كونها ذات بعل ومعتدّة واقعاً ضرورة عدم الاعتداد عليها قبل العلم بالوفاة والأصل الحلّ، لكن لا يستلزم ذلك جواز الإقدام عليها، ولا صحّة العقد عليها؛ للاكتفاء في عدم جواز ذلك استحقاق العدّة عليها للزوج في نفس الأمر- إلى أن قال-: فالأقوى- حينئذٍ- عدم التحريم»[٢].
(١٥) في «الجواهر»: «إجماعاً من المسلمين، بل ضرورةً من الدين، ونكاح النبيّ صلى الله عليه و آله تسعاً من خواصّه صلى الله عليه و آله»[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ١٥.
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٣٦.
[٣]. جواهر الكلام ٣٠: ٢.