التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
كليهما، والمهر والعدّة ولحوق الولد، والتفكيك في الحكم.
ويدلّ على الحكم من الكتاب قوله تعالى: «وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ»[١]، فأوجب اللَّه عليهنّ حفظ أنفسهنّ من الزواج، وتلازمه حرمة الإقدام عليه من ناحيتهم أيضاً. وقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ»[٢].
فإيجاب الطلاق في الوقت القابل للاعتداد، وإيجاب إحصاء العدّة وعدّ شهورها وأيّامها إلى انقضائها، المراد به: ترتيب آثارها من: بذل النفقة، وعدم الإخراج من البيت، وعدم خروجها، وعدم تزويج الخامسة والاخت والبنت في المطلّقة الرجعيّة يوجب كونها حريماً له في مدّة العدّة، وعدم تعدّي غيره إليها، وتلازمه حرمة خروجها عن حريمها. والآية واردة في الطلاق الرجعيّ.
وقوله تعالى: «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ»[٣]. ودلالتها كالآية الاولى، إلّا أنّها تختصّ بعدّة الوفاة.
وقوله تعالى: وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ»[٤]. وقوله تعالى: «وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حتّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ»[٥].
ومن السنّة نصوص كثيرة مستفيضة لابدّ من ذكر بعضها لاستفادة موضوع المسألة
[١]. البقرة( ٢): ٢٢٨.
[٢]. الطلاق( ٦٥): ١.
[٣]. البقرة( ٢): ٢٣٤.
[٤]. البقرة( ٢): ٢٣٢.
[٥]. البقرة( ٢): ٢٣٥.