التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
هذا واستشكل في «المستمسك» في دلالة الآية على المطلوب بعدما نقل استدلال «المسالك» بها بقوله: «والإشكال عليه ظاهر؛ إذ ليس هو إلّاتمسّكاً بمفهوم العدد، والتحقيق خلافه»[١].
وفي تقريرات بحث العلّامة الخوئيّ قدس سره: «حيث إنّ الظاهر منها أنّها في مقام بيان حدّ الترخيص، فتدلّ بمفهوم العدد على عدم الجواز في الزيادة، ولا مناص من الالتزام بدلالة المفهوم فيما إذا كان الدليل في مقام التحديد وبيان حدّ الحكم كما في المقام»[٢]. انتهى.
أقول: لو لم يكن في المسألة دليل غير الآية الشريفة كانت استفادة الحكم منها بحيث تطمئنّ به النفس غير خاليةٍ عن الخدشة وإن كانت غير بعيدة.
وأمّا السنّة: فمنها: صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبداللّه عليه السلام: «إذا جمع الرجل أربعاً و طلّق إحداهنّ فلا يتزوّج الخامسة حتّى تنقضي عدّة المرأة التي طلّق، وقال: لا يجمع ماءه في خمس»[٣].
وخبر «العيون» في كتاب الرضا عليه السلام إلى المأمون قال: «ولا يجوز الجمع بين أكثر من أربع حرائر»[٤].
وما رواه العيّاشي في «تفسيره» عن منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يحلّ لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر»[٥]. وتدلّ على
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٩٤.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي ٣٢: ١٤٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ١٣٢/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب مايحرم باستيفاء العدد، الباب ٢، الحديث ٣.
[٥] تفسير العيّاشي ١: ٢١٨/ ١٤؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٥١٩، كتاب النكاح، أبواب مايحرم باستيفاء العدد، الباب ٢، الحديث ٤.