التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
شبهة أو زنى بالمرأة في حال عدّتها، لم يؤثّر في الحرمة الأبديّة أية عدّة كانت، إلّا العدّة الرجعيّة إذا زنى بها فيها، فإنّه يوجب الحرمة كما مرّ.
(مسألة ٤): لو كانت المرأة في عدّة الرجل جاز له العقد عليها في الحال (٤)،
(٤) الظاهر أنّه لا فرق بين كون العدّة من طلاقٍ أو وطء شبهةٍ أو بذل مدّةٍ أو انقضائها أو فسخٍ بجنونٍ ونحوه أو انفساخٍ بكفر المرأة- مثلًا- بناءً على انقطاع الزوجيّة بمجرّد الارتداد، وغير ذلك.
ثمّ إنّه قد يدّعى عدم الخلاف بين الأصحاب في المسألة، ولعلّ الجواز مطابق للأصل أيضاً.
ويدلّ عليها من النصوص ما ورد في المتعة:
ففي صحيح ابن مسلم: أنّه سأل أباعبداللَّه عليه السلام عن المتعة؟ فقال عليه السلام: «إن أراد أن يستقبل أمراً جديداً فعل، وليس عليها العدّة منه، وعليها من غيره خمسة وأربعون ليلة»[١]. والظاهر من استقبال أمرٍ جديدٍ: تجديد العقد الانقطاعيّ عليها بعد بذل مدّتها أو تمامها.
وصحيح أبي بصير المضمر: «لا بأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما، تقول لها: استحللتك بأجلٍ آخر برضىً منها، ولا يحلّ ذلك لغيرك حتّى تنقضي عدّتها»[٢].
ومرسل ابن أبي عمير: «إذا تزوّج الرجل المرأة متعةً كان عليها عدّة لغيره، فإذا أراد هو أن يتزوّجها لم يكن عليها عدّة يتزوّجها إذا شاء»[٣]. والظاهر أنّه لا فرق في هذا الحكم بين عدّة المتعة والطلاق وغيرهما، مع أنّ العدّة- كما يظهر من التأمّل في
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٣.