التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
لم يدخل بها بطل العقد، ولكن لم تحرم عليه أبداً، فله استئناف العقد عليها بعد انقضاء العدّة التي كانت فيها.
(مسألة ٢): لو وكّل أحداً في تزويج امرأة له (٢) ولم يعيّن الزوجة، فزوّجه امرأة
(٢) ليعلم أوّلًا: أ نّه إمّا أن يوكّله في تزويج امرأةٍ بنحو الإطلاق أو في تزويج امرأةٍ معيّنة بنحو الإطلاق الأحوالي، أو في تزويج امرأةٍ معيّنة في زمانٍ خاصٍّ.
وعلى التقادير: فإذا أوقع الوكيل العقد على المرأة حال عدّتها: فإمّا أن يكون الموكّل عالماً بأنّه يوقع العقد على امرأةٍ معتدّةٍ أو في حال عدّتها، أو أنّ المرأة في ذلك الزمان معتدّة، أو يكون جاهلًا. وعلى التقادير: فإمّا أن يحصل الدخول بعد العقد أو لم يحصل، فالصور كثيرة.
وثانياً: أنّ الظاهر من أدلّة الباب: ترتّب حكم الحرمة الأبديّة على عنوان التزويج أو المتزوّج- كان عاقداً أم لا- لا على عنوان العاقد- كان متزوّجاً أم لا- ويترتّب على ذلك لزوم لحاظ العلم والجهل الدخيلين في الحكم بالنسبة إلى المتزوّج دون العاقد المجري للصيغة، ولذلك ذكروا: أنّ المدار على علم الموكّل وجهله دون الوكيل.
وثالثاً: أ نّه لا إشكال في اشتراط صحّة الوكالة بكون متعلّقها ممّا يقبل الوكالة، فلا يصحّ التوكيل في المحرّمات وما ليس للموكّل الإتيان به لحرمته، فلو وكّله في البيع بالربا أو شراء الخمر أو العقد على اخت الزوجة وبنتها، كانت فاسدةً، كما أنّه لو وكّله لمطلق تلك العقود لم تشملها الوكالة، وكان ما أوقعه الوكيل على الفرد المحرّم باطلًا.
إذا عرفت ذلك فنقول: قد فصل في المتن بين إطلاق المرأة في الوكالة وتعيينها، وبين علم الموكّل وجهله في الثاني، والوجه في ذلك عدم علم الموكّل طبعاً في الأوّل واتّفاق علمه وجهله في الثاني.
وعلى أيّ تقديرٍ: فلا يخلو حكم المسألة من إشكالٍ؛ فإنّ مقتضى ما ذكرنا عدم