التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
الثقب، وهو لا يتحقّق بإدخال تمام الحشفة خاصّة فضلًا عن إدخال بعضها؛ وذلك لأنّ الثقب عبارة عن إيجاد الفرجة في الشيء، فلا يصدق إلّابإدخال تمام الذكر أو ما قاربه.
نعم، لمّا كان إدخال تمام الحشفة موجباً لثبوت الحرمة قطعاً، لم يكن لنا محيص عن الالتزام بها. وأمّا إيجاب إدخال بعضها للحرمة فمشكل جدّاً، لا سيّما أنّ مقتضى عمومات الحلّ هو الجواز»[١]. انتهى.
أقول: المستفاد من كتب اللغة أنّ الثقب: الخرق، وثقب الشيء: خرقه. وفي «القاموس»[٢] و «لسان العرب»[٣] و «المنجد»[٤]: «الثقب: الخرق النافذ». وحينئذٍ: فإذا استعمل بنحو الإطلاق في إدخال الذكر في مثل: الفرج والدبر، صدق ذلك بحصول مسمّاه، فدعوى عدم صدقه إلّابإدخال تمام الذكر تحكّم. على أنّه لو لم يتحقّق إلّا بإدخال تمام الذكر أو ما قاربه فمن أين حصل القطع بإدخال الحشفة فقط مع أنّ الحجّة من النصوص لا تدلّ عليه، والإجماع لا حجّيّة فيه مع النصّ؟!
الثالث: لا تدلّ من نصوص الباب على حرمة امّ الموطوء إلّاخبر إبراهيم بن عمر، وهو ضعيف؛ لأنّه رواه الشيخ عن كتاب عليّ بن فضّال، وسنده إليه ضعيف.
لكنّه مجبور بعمل الأصحاب، مع عدم القول بالفصل بين الطوائف الثلاث في الحرمة. مع أنّه مقتضى الأولويّة أيضاً؛ فإنّ الامّ أقرب إلى الموطوء من الاخت. مع أنّه ذكر الاستاذ الخوئي رحمه الله: أنّ للشيخ طريقاً آخر إلى ذلك الكتاب معتبراً[٥].
[١]. موسوعة الإمام الخوئي ٣٢: ٢٣٥.
[٢]. القاموس المحيط ١: ٤١، مادّة« الثقب».
[٣]. لسان العرب ١: ٢٣٩، مادّة« ثقب».
[٤]. المنجد في اللغة: ٧٠، مادّة« ثقب».
[٥]. موسوعة الإمام الخوئي ٣٢: ٢٣٦.