التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
والظاهر أنّه لا إشكال في تعيّن الأوّل: إمّا لظهور نفس اللفظ أو القرائن الخارجيّة:
من الإجماع، وما يأتي من بعض نصوص الباب.
الثاني: الإيقاب- لغةً-: الإدخال. وفي «مجمع البحرين» في حديث الحائض:
«للرجل ما بين إلييها ولا يوقب- أي: لا يدخل- ذكره في فرجها ولو ببعضه، وحدّ الإيقاب: غيبوبة الحشفة في الدبر، وقيل: يكفي بعضها»[١]. انتهى.
وفي «المسالك»: «ويتحقّق الإيقاب بإدخال بعض الحشفة وإن لم يوجب الغسل، لأنّ أصله الإيقاب وهو متحقّق بذلك»[٢].
وفي «الجواهر»: «والمراد به: إدخال بعض الحشفة؛ لأنّه- لغةً- إدخال القضيب فيصدق بمسمّاه»[٣].
أقول: مقتضى ظواهر النصوص ومعقد الإجماع كون الموضوع في هذه المسألة أعمّ ممّا ذكروه موضوعاً للغسل والرجم والمهر والعدّة ونحوها، فإنّ الموضوع فيها غيبوبة الحشفة التي هي إلتقاء الختانين في المرأة؛ لتصريح النصوص بذلك. بخلافه هنا؛ فإنّ الموضوع: الإيقاب والثقب، وهما يصدقان بمجرّد الدخول ولو لم يتحقّق عنوان غيبوبة الحشفة.
لكن ذكر في «الجواهر»: «أنّ الإنصاف كون المنساق من الإيقاب هو المنساق من عنوان الدخول والوطء ونحوهما، فإنّ ثبت إجماع على نشره الحرمة- وإن لم يحصّل ذلك- كان متّبعاً، وإلّا كان للتوقّف مجال»[٤].
وفي تقريرات بحث الاستاذ الخوئيّ: «أنّ النصوص المعتبرة إنّما تضمّنت عنوان
[١]. مجمع البحرين ٤: ٥٣١، مادّة« وقب».
[٢]. مسالك الأفهام ٧: ٣٤٣.
[٣]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٩.
[٤]. جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٩.