التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
وفي موثّق حمّاد: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل أتى غلاماً أتحلّ له اخته؟ قال عليه السلام:
«إن كان ثقب فلا»[١].
وفي خبر «عقاب الأعمال»، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجلٍ لعب بغلامٍ؟ قال عليه السلام: «إذا أوقب لم تحلّ له اخته أبداً»[٢].
وفي موثّق إبراهيم بن عمر، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجلٍ لعب بغلامٍ، هل يحلّ له امّه؟ قال عليه السلام: «إن كان ثقب فلا»[٣].
وفي فقه الرضا عليه السلام: «ومن لاط بغلامٍ .. ولا تحلّ له اخته في التزويج أبداً، ولا ابنته»، وفي موضعٍ آخر منه: «ومن ولج بالصبيّ لم تحلّ له اخته أبداً»[٤].
وهنا امور:
الأوّل: مورد السؤال والجواب في نصوص الباب حرمة الامّ والاخت والبنت من المفعول على الفاعل، فلا يتعدّى إلى عكسه مع عدم دلالة الدليل عليه وكون الحكم على خلاف القواعد. لكن حكى[٥] الشيخ عن بعض الأصحاب التحريم عليه أيضاً، ولعلّه لاحتماله رجوع الضمير في النصوص إلى كلٍّ من الفاعل والمفعول؛ فإنّ في رجوع الضمائر في قوله عليه السلام: «حرمت عليه ابنته واخته» احتمالات: رجوع الضمير الأوّل إلى الفاعل والأخيرين إلى المفعول، وعكسه، ورجوع كلّ واحدٍ من الأوّل والأخيرين إلى كلّ واحدٍ منهما.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٧.
[٤]. الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام: ٢٧٨ و ٢٤٣؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٩٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ١.
[٥]. انظر: كشف اللثام ٧: ١٨٩؛ جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٨.