التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - الثاني القتل
(مسألة ١٣): كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول، كذلك لايكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة ومتأخّر عنه في الطبقة، فوجوده كعدمه (٣٦)، فلو قتل شخص أباه وكان له ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل، يرث ابن القاتل عن جدّه. وكذا لو انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل وله إخوة، كان ميراثه لهم دون ابنه، بل لو لم يكن له وارث إلّاالإمام عليه السلام ورثه دون ابنه.
(مسألة ١٤): لا فرق في مانعيّة القتل بين أن يكون القاتل واحداً أو متعدّداً (٣٧)، وعلى الثاني بين كون جميعهم وارثاً أو بعضهم دون بعض.
(مسألة ١٥): الدية في حكم مال (٣٨) المقتول يقضى منها ديونه، ويخرج منها
لكن فيه: أنّ القتل التسبيبي يشمل المورد، والاستناد حاصل وإلّا لم يترتّب عليه القصاص أو الدية.
(٣٦) لأنّه مقتضى دلالة الدليل على عدم إرثه، فيبقى من سواه تحت عمومات الإرث على حسب مراتبهم، ولصحيح جميل: في رجلٍ قتل أباه، قال عليه السلام: «لا يرثه وإن كان للقاتل ولد ورث الجدّ المقتول»[١]، وخبره الآخر: «ولكن يكون الميراث لورثة القاتل»[٢].
(٣٧) لصدق عنوان القاتل على الجميع، ولذا يجوز قتلهم جميعاً بالقصاص.
(٣٨) عندنا[٣]، بل عن «الخلاف»[٤] أنّه قول عامّة الفقهاء إلّاأبا ثور؛ لخبر إسحاق:
«إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا، فهي ميراث كسائر الأموال»[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٤٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣]. الخلاف ٤: ١١٥/ مسألة ١٢٨؛ المهذّب البارع ٤: ٣٥٢؛ كفاية الأحكام ٢: ٨٠٢؛ كشف اللثام ٩: ٣٦٥؛ جواهرالكلام ٣٩: ٤٤- ٤٥.
[٤]. الخلاف ٤: ١١٥/ مسألة ١٢٨؛ المبسوط ٤: ١٢٥؛ جواهر الكلام ٣٩: ٤٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٦: ٤١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٤، الحديث ١.