التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - القول في عدة الوفاة
(مسألة ٢١): الظاهر أنّ العدّة الواقعة بعد الطلاق عدّة طلاق (٣٠) وإن كانت بقدر عدّة الوفاة، ويكون الطلاق رجعيّاً، فتستحقّ النفقة في أيّامها، وإن ماتت فيها يرثها لو كان في الواقع حيّاً، وإن تبيّن موته فيها ترثه، وليس عليها حداد بعد الطلاق.
(مسألة ٢٢): إن تبيّن موته قبل انقضاء المدّة، أو بعده قبل الطلاق، وجب عليها عدّة الوفاة، وإن تبيّن بعد انقضاء العدّة اكتفي بها؛ سواء كان التبيّن (٣١) قبل التزويج أو بعده، وسواء كان موته المتبيّن وقع قبل العدّة أو بعدها أو في أثنائها أو بعد التزويج.
وأمّا لو تبيّن موته في أثناء العدّة فهل يكتفى بإتمامها أو تستأنف عدّة الوفاة من حين التبيّن؟ وجهان بل قولان، أحوطهما الثاني لو لم يكن الأقوى (٣٢).
(مسألة ٢٣): لو جاء الزوج بعد الفحص وانقضاء الأجل، فإن كان قبل الطلاق فهي زوجته، وإن كان بعد ما تزوّجت بالغير فلا سبيل له (٣٣) عليها، وإن كان في أثناء العدّة فله الرجوع إليها (٣٤) كما أنّ له إبقاءها على حالها حتّى تنقضي عدّتها وتبين عنه. وأمّا
(٣٠) بل قد روعي في المقام احتمال حياته بلزوم الطلاق، واحتمال موته بلزوم الاعتداد أربعة أشهر وعشراً، فهو طلاق خاص متوسّط بين البائن والرجعي، وإن كان الأرجح رجعيّته لما في موثّق سماعة الماضي: «وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشراً فهو أملك برجعتها»[١] فيترتّب عليه- حينئذٍ- آثار الرجعيّ.
(٣١) لظهور الأدلّة في كون حكمها ذلك، تبيّن بعد ذلك حياته أو موته، قبل الطلاق أو بعده، في عدّتها أو بعدها، ومنه يعلم عدم وجوب الحداد عليها.
(٣٢) لأنّه مقتضى كون طلاقها رجعيّاً كما عرفت.
(٣٣) لأولويّة ما سيذكر في الفرع بعده، ولدعوى[٢] الإجماع بقسميه عليه.
(٣٤) لأنّه مقتضى رجعيّة العدّة، وقد نصّ عليه في موثّق سماعة الماضي.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٠٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٢]. جواهر الكلام ٣٢: ٢٩٧.