التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - القول في عدة الوفاة
ذلك البعض والاكتفاء به، خصوصاً إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره. وإذا علم أنّه قد كان في مملكة أو سافر إليها ثمّ انقطع أثره، كفى أن يتفحّص عنه مدّة التربّص في بلادها المشهورة التي تشدّ إليها الرحال. وإن سافر إلى بلد معيّن من مملكة- كالعراقي سافر إلى خراسان- يكفي الفحص في البلاد والمنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد وفي نفس ذلك البلد، ولاينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق، فضلًا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة. وإذا خرج من منزله مريداً للسفر، أو هرب ولايدري إلى أين توجّه وانقطع أثره، تفحّص عنه مدّة التربّص في الأطراف والجوانب ممّا يحتمل قريباً وصوله إليه، ولاينظر إلى ما بعد احتماله.
(مسألة ١٨): قد عرفت أنّ الأحوط أن يكون الفحص والطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم، فلو لم يمكن الوصول إليه، فإن كان له وكيل ومأذون في التصدّي للُامور الحسبيّة، فلايبعد قيامه مقامه في هذا الأمر، ومع فقده- أيضاً- فقيام عدول المؤمنين مقامه محلّ إشكال.
(مسألة ١٩): إن علم أنّ الفحص لاينفع ولايترتّب عليه أثر، فالظاهر سقوط وجوبه (٢٨). وكذا لو حصل اليأس من الاطّلاع عليه في أثناء المدّة، فيكفي مضيّ المدّة في جواز الطلاق والزواج.
(مسألة ٢٠): يجوز لها اختيار البقاء على الزوجيّة- بعد رفع الأمر إلى الحاكم قبل أن تطلّق- ولو بعد الفحص (٢٩) وانقضاء الأجل، ولها أن تعدل عن اختيار البقاء إلى اختيار الطلاق، وحينئذٍ لايلزم تجديد ضرب الأجل والفحص.
(٢٨) لظهور الأدلّة في كون وجوبه توصّلياً بملاك احتمال الظفر به والاطّلاع عليه، فيسقط عند اليأس، وأمّا التربّص أربع سنين فليس كذلك.
(٢٩) لأنّ الفرقة لا تحصل إلّابالطلاق فلها الخيار قبله.