التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٩ - طلاقا أو غيره
(مسألة ٢٥): المدار في الشهور هو الهلالي (٤٩)، فإن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال فلا إشكال، وإن وقع في أثناء الشهر ففيه خلاف وإشكال، ولعلّ الأقوى في النظر جعل الشهرين الوسطين هلاليّين (٥٠)، وإكمال الأوّل من الرابع بمقدار ما فات منه.
(مسألة ٢٦): لو اختلفا في انقضاء العدّة وعدمه قدّم قولها (٥١) بيمينها؛ سواء ادّعت الانقضاء أو عدمه، وسواء كانت عدّتها بالأقراء أو الأشهر.
(٥٠) بلا خلاف فيه[١]، لانصراف الشهر إليه في عرف الشرع، بل وعند المتشرّعة في تلك الأعصار أو مطلقاً.
ولصحيح أبي مريم في طلاق المرأة التي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر: «يطلّقها في غرّة الشهر إذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلّقها فقد بانت منه»[٢].
(٥١) لمّا كان الشهر ظاهراً في الهلالي وأمكن جعل الوسطين كذلك لزم، وحيث لم يمكن ذلك في الأوّل حسب هلاليّاً ملفّقاً من الأوّل والثالث.
هذا، وعليه يمكن جعل الجميع ملفّقاً عدديّاً، لأنّه يكمّل الأوّل من الثاني فينكسر، ويكمّل الثاني من الثالث فينكسر وهكذا، والأجود الوجه الأوّل، فراجع الجواهر[٣].
(٥٢) لما مرّ في المسألة التاسعة من هذا الفصل.
[١]. الخلاف ٥: ٥٩/ مسألة ٧؛ مسالك الأفهام ٩: ٢٥١؛ كشف اللثام ٨: ١٠٦؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٤٤، جواهرالكلام ٣٢: ٢٤٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٠٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٣]. جواهر الكلام ٣٢: ٢٤٩.