التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - طلاقا أو غيره
صحّ الطلاق (٤٧)، لكن لابدّ في انقضاء العدّة من أطهار تامّة، فتنقضي برؤية الدم الرابع، كلّ ذلك في الحرّة.
(مسألة ٢٣): بناءً على كفاية مسمّى الطهر في الطهر الأوّل- ولو لحظةً- وإمكان أن تحيض المرأة في شهر واحد أزيد من مرّة، فأقلّ زمان يمكن أن تنقضي عدّة الحُرّة ستّة وعشرون يوماً ولحظتان؛ بأن كان طهرها الأوّل لحظة ثمّ تحيض ثلاثة أيّام، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام، ثمّ تحيض، فبمجرّد رؤية الدم الأخير لحظة من أوّله انقضت العدّة. وهذه اللحظة الأخيرة خارجة عن العدّة، وإنّما يتوقّف عليها تماميّة الطهر الثالث. وهذا في الحرّة. وأمّا في الأمة فأقلّ ما يمكن انقضاء عدّتها لحظتان وثلاثة عشر يوماً.
(مسألة ٢٤): عدّة المُتعة في الحامل وضع حملها (٤٨)، وفي الحائل إذا كانت تحيض قرءان. والمراد بهما هنا حيضتان على الأقوى. وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض فخمسة وأربعون يوماً. والمراد من الحيضتين الكاملتان، فلو وهبت مدّتها أو انقضت في أثناء الحيض لم تحسب بقيّة تلك الحيضة من الحيضتين.
(٤٨) للإشكال في أنّ العدّة تشرع بعد الطلاق، فقوله تعالى: «فَطَلّقُوْهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» أي في طهرٍ يكون عدّة لها، معناه: طلّقوهنّ في وقتٍ يمكن أن يكون الزمان بعد الطلاق عدّة، أي جزءاً من الأقراء الثلاثة، فإذا بقى بعد الطلاق لحظة من الطهر حسبت طهراً واحداً، وإذا اتّصل بالحيض كان الشروع في الأطهار الثلاثة بعد الحيضة، فيكون تمام الأطهار بالحيضة الرابعة، فراجع الجواهر[١].
(٤٩) مرّ البحث في المسألة في النكاح المنقطع، وقد استشكل الماتن قدس سره هناك[٢] فيما جزم به هنا من عدّة الحامل.
[١]. جواهر الكلام ٣٢: ٢٢٨.
[٢]. تحرير الوسيلة ٢: ٢٩١، القول في النكاح المنقطع، مسألة ١٦ طبع إسماعيليان.