التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٢ - طلاقا أو غيره
مطلقاً، كالمحقّق في حيض «الشّرايع»[١].
(مسألة ١٤): لو طلّقت ذات الأقراء قبل بلوغ سنّ اليأس، ورأت الدم مرّة أو مرّتين ثمّ يئست، أكملت العدّة (٢٩) بشهرين أو شهر، وكذلك ذات الشهور (٣٠) إذا اعتدّت شهراً أو شهرين ثمّ يئست، أتمّت ثلاثة.
(مسألة ١٥): المطلّقة ومن الحقت بها إن كانت حاملًا فعدّتها مدّة حملها (٣١)،
(٣٠) بلا خلاف[٢] فيه؛ لخبر هارون: فيمن طلّقت فحاضت واحدة ثمّ ارتفع حيضها: «تعتدّ بالحيضة وشهرين مستقبلين»[٣]، ولأنّ الشهور بدل عن الأقراء، كما فيمن لا تحيض مطلقاً، فلا فرق بينه وبين تعذّر البعض، فيكون تلفيقاً من الأقراء والشهور، ويدلّ عليه ما في خبر أبي بصير: «يحسب لها لكلّ شهر حيضة»[٤].
(٣١) فإنّه يعلم من خبر هارون: أنّ اليأس لم يهدم العدّة إذ فلا محيص عن الشهور.
(٣٢) على المشهور[٥] شهرةً عظيمة؛ لقوله تعالى: «وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ»[٦]؛ ولعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة: «فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه»[٧]، ونحوه أكثر أحاديث الباب.
وخبر الكناني: «وعدّتها أقرب الأجلين»[٨].
والصحيحان: «أجلها أن تضع حملها وهو أقرب الأجلين»[٩]؛ فالأوّل مخدوش سنداً،
[١]. شرائع الإسلام ١: ٢٤.
[٢]. نهاية المرام ٢: ٩٣؛ الحدائق الناضرة ٢٥: ٤٤٠؛ رياض المسائل ١١: ١٢٥؛ جواهر الكلام ٣٢: ٢٤٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٩١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٦، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٨٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤، الحديث ٢.
[٥]. المبسوط ٥: ٢٣٤؛ مختلفالشيعة ٧: ٥١٩؛ كفايةالأحكام ٢: ٣٥٦؛ كشفاللثام ٨: ١٠٧؛ جواهرالكلام ٣٢: ٢٥٢.
[٦]. الطلاق( ٦٥): ٤.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٩، الحديث ١.
[٨]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٤، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٩، الحديث ٣.
[٩]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٩٣، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٩، الحديث ٢ و ٦.