التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٩ - القول في الصيغة
القائل بالصحّة، وهذا الحكم جارٍ في غير الطلاق (١٧) أيضاً، فنأخذ بالعَول والتعصيب منهم الميراث- مثلًا- مع بطلانهما عندنا. والتفصيل لايسع هذا المختصر.
(مسألة ٩): يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد (١٨)؛ بمعنى إيقاعه بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء؛ سواء قال لهما: اشهدا، أم لا، ويعتبر اجتماعهما (١٩) حين سماع الإنشاء، فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس، ثمّ كرّر اللفظ
(١٧) وكالإرث ونحوه؛ لعدّة أخبار:
منها: صحيح ابن مسلم: سألته عن الأحكام؟ قال عليه السلام: «تجوز على أهل كلّ ذوي دين ما يستحلّون»[١].
وخبر ابن محرز في رجلٍ من أهل السنّة ترك ابنته واخته، واخته عارفة: قال عليه السلام:
«خُذ لها النصف، خذهم بحقّك في أحكامهم وسنّتهم، كما يأخذون منكم فيه»[٢].
فأمر عليه السلام بأخذ الاخت النصف مع وجود البنت عملًا بالتعصيب.
(١٨) لدعوى الإجماع[٣] عليه بقسميه؛ ولقوله تعالى بعد قوله: «فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ»[٤] «وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ»[٥] ولنصوص متواترة:
منها: صحيح الفضلاء: «فإن طلّقها .. ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إيّاها بطلاق»[٦].
وخبر الكناني: «من طلّق بغير شهود فليس بشيء»[٧].
(١٩) لظاهر الآية الشريفة وأكثر نصوص الباب؛ ولصحيح البزنطي: فيمن أشهد اليوم
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٥٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الاخوّة والأجداد، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٥٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الاخوّة والأجداد، الباب ٤، الحديث ٢، وأيضاً انظر الحديث ١ من نفس الباب.
[٣]. الانتصار: ٢٩٩/ مسألة ١٦٨؛ الخلاف ٤: ٤٥٣/ مسألة ٥؛ مسالك الأفهام ٩: ١١١؛ جواهر الكلام ٣٢: ١٠٢.
[٤]. الطلاق( ٦٥): ١.
[٥]. الطلاق( ٦٥): ٢.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٧]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ١٠، الحديث ٦.